شرح
على وجه التقرّب إلى الله تعالى ، فلفظ أُصلي مثلا هي النيّة وهي وإن كانت متقدّمة
لفظاً فهي متأخّرة معنىً ، لأنّ معنى الاستحضار القلبي للفعل يصيّر المتقدّم من اللفظ
والمتأخّر في مرتبة واحدة .
وقد نبّه على ذلك كلّه في « الدروس ( 1 ) والذكرى ( 2 ) وكشف الالتباس ( 3 )
والروض ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والمقاصد العليّة ( 6 ) والمدارك ( 7 ) » وقصدوا بذلك بيان الواقع
والإشارة إلى الحزازة الواقعة فيما يظهر منه خلاف ذلك « كالشرائع ( 8 ) » وغيرها ( 9 )
كما أفصحت عن ذلك عبارة « المسالك ( 10 ) والروض ( 11 ) » والأمر في ذلك كلّه سهلٌ بعد
وضوح المراد .
الثالث : قد صرّح علماؤنا باعتبار القربة في نيّة الصلاة ونقل الإجماع على
ذلك في « الإيضاح ( 12 ) » عند البحث عن نيّة المنافي . فظاهر « التذكرة ( 13 )
والمنتهى ( 14 ) » وصريح « المدارك ( 15 ) » والظاهر أنّ ذلك من الضروريات عند
علمائنا ، وأمّا ترك ذكرها في « الخلاف والمبسوط » فلظهور اعتبارها لا موافقة
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في النيّة ج 1 ص 166 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في النيّة ج 3 ص 245 .
( 3 ) كشف الالتباس : في النيّة ص 112 س 1 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 4 ) روض الجنان : في النيّة ص 256 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في النيّة ج 1 ص 196 .
( 6 ) المقاصد العليّة : في النيّة ص 226 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في النيّة ج 3 ص 310 - 311 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في نيّة الوضوء ج 1 ص 78 .
( 9 ) كإرشاد الأذهان : في النيّة ج 1 ص 222 و 252 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في النيّة ج 1 ص 196 .
( 11 ) روض الجنان : في النيّة ص 257 س 7 .
( 12 ) إيضاح الفوائد : في النيّة ج 1 ص 104 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء : في النيّة ج 3 ص 102 .
( 14 ) منتهى المطلب : في النيّة ج 1 ص 266 س 28 .
( 15 ) مدارك الأحكام : في النيّة ج 3 ص 310 .