ولو عجز عن القيام أصلا صلّى قاعداً ،
شرح
ففي تقديم أيّهما تردّد ، من فوات بعض الأفعال على كل تقدير فيمكن تخييره
ويمكن ترجيح الجلوس باستيفاء معظم الأركان معه ( 1 ) والفاضل في « كشف اللثام »
قال : يجلس ويأتي بهما لأنّهما أهمّ ، قال : وكذا إن تعارض القيام والسجود وحده ،
ثم احتمل فيهما القيام لما سمعته عن « نهاية الإحكام » والتخيير ( 2 ) .[ في العاجز عن أصل القيام ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو عجز عن القيام أصلا صلّى
قاعداً ) بالإجماع كما في « المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) وكشف اللثام ( 6 ) »
واختلفوا في مقامات :
الأوّل : في حدّ العجز ، ففي « المبسوط ( 7 ) » قيل : إنّ حدّه عدم قدرته على
الوقوف بمقدار زمان صلاته ، انتهى . وعن المفيد كما هو محتمل « النهاية ( 8 ) »
أنّ حدّه العجز عن المشي بمقدار زمان الصلاة نظراً إلى خبر المروزي الآتي
ذكره . قال في « المقنعة ( 9 ) » في باب صلاة الغريق والموتحل والمضطرّ ما نصّه :
والمرض الّذي رخّص فيه للإنسان الصلاة جالساً هو مالا يقدر معه على المشي
بمقدار زمان صلاته قائماً وذلك هو حدّه وعلامته ، انتهى . وفي « المبسوط ( 10 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في القيام ج 2 ص 204 .
( 2 ) كشف اللثام : في القيام ج 3 ص 400 .
( 3 ) المعتبر : في أفعال الصلاة ج 2 ص 159 .
( 4 ) منتهى المطلب : في القيام ص 265 س 7 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في القيام ج 3 ص 91 .
( 6 ) كشف اللثام : في القيام ج 3 ص 400 .
( 7 ) المبسوط : في القيام ج 1 ص 100 .
( 8 ) النهاية : في صلاة المريض والموتحل . . . ص 129 .
( 9 ) المقنعة : في صلاة الغريق . . . ص 215 .
( 10 ) المبسوط : في ذكر صلاة أصحاب الأعذار ج 1 ص 130 .