والإقامة كذلك ، إلاّ التكبير في أوّلها فيسقط مرّتان منه ، والتهليل
يسقط مرّة في آخرها ، ويزيد قد قامت الصلاة مرّتين بعد حيّ على
خير العمل .
شرح
العامّة ( 1 ) بل كلاهما مثنى بالنحو المعهود عند الإمامية ، وهو أنّ غالب الفصول مثنى
وإن كان أوّل الأذان أربعاً وآخر الإقامة واحدة . وبهذا يمكن الجمع بين الأخبار
بإرجاع الروايات إلى رواية إسماعيل ( 2 ) ، لأنّ ما عداها قابل للتأويل وغيره وهي
لا تقبل شيئاً من ذلك . ويدلّ على ذلك أنّ الأصحاب كما رووها رووا غيرها وقد
أعرضوا عن غيرها وعملوا بها . وما كان فيها من إجمال فيعلم بالإجماع والأخبار
الأُخر . أمّا الإجماع فظاهر ، وأمّا الأخبار فمنها قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة
« تستفتح الأذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين ( 3 ) » ونحوه خبر
عبد الله بن سنان ( 4 ) وغيره ( 5 ) . وأمّا ما في « العدّة » من الخلاف فلعلّه أراد به ما ذكره
في « الخلاف » عن بعض الأصحاب . ثمّ إنّ الشيعة في الأعصار والأمصار في الليل
والنهار في المجامع والجوامع ورؤوس المآذن يلهجون بالمشهور ، فلا يصغى بعد
ذلك كلّه إلى قول القائل بخلاف ذلك .[ فصول الإقامة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والإقامة كذلك إلاّ التكبير
إلى آخره ) إجماعاً كما في ظاهر « الغنية ( 6 ) » أو صريحها وهو مذهب
علمائنا كما في « المنتهى ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) » وكذا « التذكرة » حيث قال
هامش
( 1 ) المجموع : ج 3 ص 94 .
( 2 - 5 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 2 و 5 و 8 ج 4 ص 642 - 644 .
( 6 ) غنية النزوع : في الأذان والإقامة ص 73 .
( 7 ) منتهى المطلب : في الأذان والإقامة ج 1 ص 374 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 412 .