شرح
وفي « البحار ( 1 ) » يشهد على الرخصة خبر عمّار وخبر كتاب زيد النرسي . وفي
« كشف اللثام ( 2 ) » استدلّ بخبر عمّار ومعاوية بن شريح على الجواز واستدلّ بأخبار
أُخر على الكراهة .
قلت : هذه الأخبار الثلاثة ظاهرة أو صريحة في المنفرد . وفي « المبسوط »
انّ من يصلّي تلك الصلاة في ذلك المسجد يجوز له أن يؤذّن فيما بينه وبين نفسه
وإن لم يفعل فلا شئ عليه ( 3 ) . وكلامه هذا يؤذن باستحباب الأذان سرّاً .
وهل الكراهة أو التحريم مقصوران على المؤذّن والمقيم أو عليهما وعلى
الجماعة جميعاً ؟ وجهان وظاهر العبارات الثاني .
وأمّا المقام الثاني فقد رتّب المصنّف الحكم على الجماعة كما
في « المقنعة ( 4 ) والتهذيب ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) ونهاية
الإحكام ( 9 ) والإرشاد ( 10 ) والبيان ( 11 ) واللمعة ( 12 ) والنفلية ( 13 ) والموجز
هامش
( 1 ) ما في البحار هكذا : والظاهر عموم الحكم بالنسبة إلى المنفرد والجامع خلافاً لابن حمزة
حيث خصّه بالجماعة ، ويظهر من خبر عمّار الساباطي جواز الأذان والإقامة وإن لم تتفرّق
الصفوف ، فيمكن أن يكون الترك رخصة كما يشعر به الإجزاء في هذا الجزء . راجع البحار :
ج 84 ص 172 ، والعبارة كما ترى تختلف عمّا حكاه عنه الشارح بكثير .
( 2 ) كشف اللثام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 360 .
( 3 ) المبسوط : في الأذان والإقامة ج 1 ص 98 .
( 4 ) لم نظفر ببحث الجماعة في المقنعة . نعم المسألة منقولة في التهذيب في شرح المقنعة ،
راجع التهذيب : ج 3 ص 55 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 3 في أحكام الجماعة . . . ذيل الحديث 190 ج 3 ص 55 .
( 6 ) النهاية : في باب الجماعة . . . ص 118 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 34 س 33 - 34 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الأذان والإقامة ج 3 ص 62 .
( 9 ) نهاية الإحكام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 419 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : في الأذان والإقامة ج 1 ص 250 .
( 11 ) البيان : في الأذان والإقامة في الجماعة . . . ص 72 .
( 12 ) اللمعة الدمشقية : في الأذان والإقامة ص 32 .
( 13 ) النفلية : في سنن المقدّمات في المقدّمة العاشرة ص 108 .