تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
يأذن ثمّ مدّ للتعدية . هكذا وجدناه فيما رأيناه من النسخ وهذا الرسم باب الإفعال والتفعيل ويدفع إرادة الأوّل قوله « ثم مدّ للتعدية » فتعيّن الثاني ، وحينئذ فيكون المراد أنّ فعله من باب التفعيل وهو هنا لازم والدليل على ذلك أنّ مصدره جاء على فعال ككلام وسلام ، وهو كما ترى ، على أنّه لا وجه لقوله « ثمّ مدّ للتعدية » لأنّ باب الإفعال ليس طارئاً على باب التفعيل ، بل كلاهما طارئان على الثلاثي إلاّ أن يقال لمّا كان باب التفعيل أكثر استعمالاً كأذّن يؤذّن فهو مؤذّن صار كأنّه أصل للإفعال . هذا والظاهر أنّ عبارة « المدارك » مأخوذة من عبارة « الذكرى » وهي هذه : الأذان لغة الإعلام وفعله أذن يأذن وآذن بالمدّ للتعدية ، ثم قال : وقوله تعالى : ( فائذنوا بحرب ( 1 ) ) معناه اعلموا ، ومن قرأ بالمدّ فمعناه أعلموا مَن وراءكم بالحرب ( 2 ) . ومثلها عبارة « الروض ( 3 ) » وهذه العبارة لا غبار عليها في رسمها ومعناها ، لأنّ رسم الثلاثي أذن يأذن ورسم ما زاد يؤذّن . وشرعاً أذكار مخصوصة موضوعة للإعلام بدخول وقت الصلاة ولعلّ إطلاقه على ما قبل الصبح مجاز ، فتأمّل . وهو عند العامّة من سنن الصلاة والإعلام بدخول الوقت ، وعندنا هو من سنن الصلاة ومقدّماتها المستحبّة والإعلام تابع وليس بلازم . وتظهر فائدة الخلاف في القضاء وفي أذان المرأة ، فعلى قولهم لا يؤذّن القاضي ولا المرأة ، لأنّه للإعلام وعلى قولنا يؤذّنان وتسرّ المرأة به ، كذا قال الشهيد في حواشيه . وفي « جامع المقاصد » فيما سيأتي كما هو ظاهر جماعة ( 4 ) وصريح آخرين ( 5 ) أنّ أصل شرعية الأذان للإعلام ، قال : وشرعيّته
هامش
( 1 ) البقرة : 279 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : في الأذان والإقامة ج 3 ص 197 . ( 3 ) روض الجنان : في الأذان والإقامة ص 238 س 24 . ( 4 ) منهم ابن إدريس في السرائر : في الأذان والإقامة ج 1 ص 210 . ( 5 ) منهم المحقّق في المعتبر : ج 2 ص 121 ، والسيّد في المدارك : ج 3 ص 254 ، والبحراني في الحدائق : ج 7 ص 328 .
مفتاح الكرامة — صفحة 366 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي