والبصاق فيها والتنخّم فيغطّيه بالتراب ، وقصع القمّل فيدفنه ،
شرح
الكلامين . وفي « الروضة ( 1 ) والروض ( 2 ) » إنّما تعاد إلى غيرها من المساجد حيث
يجوز نقل آلاتها إليه ، لغناء الأوّل أو أولوية الثاني .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويكره البصاق والتنخّم فيغطّيه
بالتراب ) ذكره الشيخ ( 3 ) ومن تأخّر عنه ( 4 ) ممّن تعرّض لأحكام المسجد إلاّ
العجلي ، لأنّه تنفير للناس عن السجود على أرضها ، بل عن الصلاة فيها .
والأخبار ( 5 ) بذلك كثيرة . ويستفاد منها جواز بلع النخامة والنخعة وعدم كراهة
التطميح بهما إلى خارج المسجد ، وعدم كراهة أخذها بالثوب والخرقة ولا يحرم
للأصل والأخبار ( 6 ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وقصع القمّل ) قاله الجماعة كما في
« الذكرى ( 7 ) » وقد ذكر في كتب الأصحاب ( 8 ) التي ذكر فيها أحكام المساجد ما عدا
السرائر والمعتبر والدروس وكشف الالتباس وبعض نسخ النافع . قالوا : إنّه يدفن
لو فعل ليزول استنفار المصلّين .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 1 ص 545 .
( 2 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 238 س 18 .
( 3 ) النهاية : كتاب الصلاة باب فضل المساجد ص 110 .
( 4 ) منهم القاضي في المهذّب : كتاب الصلاة باب المساجد ج 1 ص 78 ، والمحقّق في شرائع الإسلام :
الصلاة في ما يتعلّق بالمساجد ج 1 ص 128 ، والعلاّمة في نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في
المساجد : ج 1 ص 357 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : كتاب الصلاة في المساجد ص 101 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ص 498 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ص 498 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في ما يتعلّق بالمسجد ج 3 ص 127 .
( 8 ) منها النهاية : باب فضل المساجد ص 110 ، والمبسوط : في أحكام المساجد ج 1 ص 161 ،
والجامع للشرائع : في المساجد ص 101 ، وإصباح الشيعة : كتاب الصلاة في المساجد ص
88 ، وشرائع الإسلام : في ما يتعلّق بالمساجد ج 1 ص 128 .