شرح
مسجدها كما في الخبر ( 1 ) وإلاّ كان المناسب وجوب ردّها إلى ما أخرجت منه ، فهذا
يرشد إلى عدم الاهتمام بدخولها في الوقف ، انتهى .
وفي جملة من كتبهم « كالمنتهى ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) وكشف الالتباس ( 4 ) »
وغيرها ( 5 ) التعليل بأنّها تسبّح ، فيكون الإخراج مخرجاً لها عن المكان اللائق بها ،
بل لعلّه يسلبها التسبيح . وأسند في « المحاسن ( 6 ) » عن ابن العسل رفعه قال :
« إنّما جعل الحصى في المسجد للنخامة » . وفي « المدارك ( 7 ) » انّ الرواية الدالّة على
الكراهة ضعيفة السند . قلت : الضعف لا يمنع من الحمل على الكراهة مع
فتوى كثير .
وفي « حواشي الشهيد والروض ( 8 ) » انّ التراب في حكم الحصى . واستند في
الحواشي إلى أنّ الصادق ( عليه السلام ) أمر بردّ التراب والحصى من الكعبة كما في خبر
معاوية بن عمّار ( 9 ) الذي رواه الصدوق . ونحوه خبرا محمد ( 10 ) وحذيفة ( 11 ) . وفي
« الروضة ( 12 ) والمسالك ( 13 ) » انّ التراب مثل القمامة . قلت : يمكن الجمع بين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أحكام المساجد ح 4 ج 3 ص 506 .
( 2 ) منتهى المطلب : في أحكام المساجد ج 1 ص 388 س 16 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في المساجد ج 1 ص 356 - 357 .
( 4 ) كشف الالتباس : في المساجد ص 105 س 24 .
( 5 ) كشف اللثام : في مكان المصلّي ج 3 ص 325 .
( 6 ) المحاسن : كتاب العلل ج 2 ص 40 ح 58 . ط المجمع العالمي لأهل البيت ( عليهم السلام ) .
( 7 ) مدارك الأحكام : في أحكام المساجد ج 4 ص 399 .
( 8 ) روض الجنان : في أحكام المساجد ص 238 س 15 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : باب كراهية أخذ تراب البيت وحصاه ج 2 ص 253 ح 39 والخبر
في الفقيه والوسائل والكافي مروي عن معاوية بن عمّار وإبداله بإسحاق لعلّه اشتباه منه ( رحمه الله )
أو من النسّاخ .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 505 - 506 .
( 11 ) من لا يحضره الفقيه : باب كراهية أخذ تراب البيت وحصاه ج 2 ص 253 ح 41 .
( 12 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 1 ص 545 .
( 13 ) مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 1 ص 328 .