شرح
المقاصد ( 1 ) وكشف الالتباس ( 2 ) » : إنّما تصير البقعة مسجداً بالوقف ، إمّا بصيغة وقفت
وشبهها ، وإمّا بقوله جعلته مسجداً ويأذن في الصلاة فيه ، فإذا صلّى فيه واحد تمّ
الوقف . ولو قبضه الحاكم أو أذن في قبضه فكذلك ، لأنّ له الولاية العامّة . ولو بناه
بنيّة المسجد لم يصر مسجداً . وقد ذكر مثل ذلك في « التذكرة ( 3 ) والبيان ( 4 )
والدروس ( 5 ) » . وفي « التذكرة ( 6 ) » أيضاً : إذا كان له مسجد في داره جاز له تغييره ،
لأنّه لم يجعله عامّاً وإنّما قصد اختصاصه بنفسه وأهله . وهذا صريح في اشتراط
العموم في تحقّق المسجدية . ونحوه ما ذكره هو وغيره ( 7 ) في هذه المسألة من أنّه إذا
وقفه وجعله مسجداً لا يختصّ به وبأهله ، بل يصير عامّاً .
وقال الشيخ في « المبسوط ( 8 ) » إذا بنى مسجداً خارج داره في ملكه فإن نوى
به أن يكون مسجداً يصلّي فيه كلّ من أراده زال ملكه عنه وإن لم ينو ذلك فملكه
باق عليه ، سواء صلّى فيه أو لم يصلّ . قال في « الذكرى ( 9 ) » : ظاهره الاكتفاء بالنيّة
وليس في كلامه دلالة على التلفّظ ، ولعلّه الأقرب ، انتهى . واستظهر ذلك في « مجمع
البرهان ( 10 ) » فاكتفى بمجرّد قصد كونه وقفاً . وفي « جامع المقاصد ( 11 ) » انّ في النفس
من ذلك شيئاً . وأمّا الاستناد إلى أنّ معظم المساجد في الإسلام على هذه الصورة
كما في الذكرى فليس ذلك بمعلوم ولا حاجة إلى الفحص عن كيفية الوقف إذا شاع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في المساجد ج 2 ص 157 .
( 2 ) كشف الالتباس : في المساجد ص 105 س 5 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في المساجد ج 2 ص 431 .
( 4 ) البيان : الصلاة في المساجد ص 68 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في المساجد ج 1 ص 156 درس 32 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في المساجد ج 2 ص 430 - 431 .
( 7 ) كشف اللثام : في المساجد ج 3 ص 340 .
( 8 ) المبسوط : الصلاة في أحكام المساجد ج 1 ص 162 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : في المساجد ج 3 ص 133 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في المساجد ج 2 ص 160 .
( 11 ) جامع المقاصد : في المساجد ج 2 ص 157 .