ولو لم تتعدّ نجاسة المكان إلى بدنه أو ثوبه صحّت صلاته
إذا كان موضع الجبهة طاهراً على رأي . وتكره الصلاة في الحمّام ،
شرح
ولو لم يعلم أحدهما بالآخر إلاّ بعد الصلاة صحّت الصلاة ، وفي الأثناء يستمرّ
على الأظهر .
وفي « كشف اللثام ( 1 ) » عليه الاستفسار إذا احتملت الصحّة وكذا إذا فرغ
من الصلاة واحتمل البطلان وقد شرع غافلاً أو مع زعم الفساد ثمّ احتمل الصحّة ،
فإن لم يمكن لم يشرع فيها . وإن صلّى مع الغفلة عن التحاذي أو الحكم أو
الاستفسار وكان الظاهر البطلان لم يعد .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو لم تتعدّ نجاسة المكان . . . إلى
آخره ) تقدّم الكلام فيه مستوفى في أوّل الفصل .[ في كراهة الصلاة في الحمّام ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وتكره الصلاة في الحمّام ) بالإجماع
كما في « الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وهو المشهور كما في « المختلف ( 5 )
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في مكان المصلّي ج 3 ص 287 .
( 2 ) الخلاف : الصلاة مسألة 238 ج 1 ص 299 .
( 3 ) غنية النزوع : في مكان المصلّي ص 67 .
( 4 ) لم نعثر في ظاهر عبارة المسالك المطبوع وغيره على الإجماع المحكيُّ عنه في الشرح ،
إلاّ أنّ في عبارته ما نحتمل احتمالاً قريباً أنّه هو الإجماع ولكن صحّفت العبارة في الطبع أو
في الكتابة لأنّ عبارته هكذا : الظاهر أنّ الكراهة مختصّة ببيت يغتسل فيه فلا يكره في
المسلخ ولا على السطح قصراً للكراهة على موضع اليقين وهو موضوع الاشتقاق . وفي
النسخة الرحلية : وهو موضع إشفاق ، انتهى موضع الحاجة . فإنّ من القريب الظاهر أنّ كلمة
« الإشفاق » كانت هي « الاتفاق » فصحّفه مصحّحه في الطبع الجديد بالاشتقاق تصحيحاً
لغلط بغلط آخر ، فتأمّل ، وراجع المسالك المطبوع جديداً : ج 1 ص 174 والمسالك الرحلية :
ج 1 ص 25 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في مكان المصلّي ج 2 ص 103 .