فلو صلّت الحائض أو غير المتطهّرة وإن كان نسياناً لم تبطل صلاته ،
وفي الرجوع إليها حينئذ نظر .
شرح
واحترز بقوله : « لولاه » عن لزوم اشتراط البطلان بالصحّة المقتضي لاشتراط
الشئ بنقيضه ، فكأنّه قال يشترط لإبطال الصلاتين بهذا انتفاءُ مبطل آخر في
واحدة منهما . وبه يندفع ما نقله في « الإيضاح ( 1 ) » عن بعضهم من أنّ المانع إمّا صورة
الصلاة وهو باطل لعدم اعتبار الشارع إيّاها ولو اعتبرت لأبطلت صلاة الحائض
والجنب ، وإمّا الصحيحة وهو باطل وإلاّ لاجتمع الضدّان أو ترجّح أحد طرفي
الممكن بلا مرجّح ، إذ ليس المراد اشتراط الصحّة ، بل عدم البطلان بسبب آخر
ومعناه الصحّة على تقدير عدم المحاذاة والتقدّم .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فلو صلّت الحائض أو غير
المتطهّرة وإن كان نسياناً لم تبطل صلاته ) لأنّ فقد الشرط في الواقع
موجب لانتفاء المشروط ، وقد علمت أنّ الشرط في البطلان هو الصحّة لولاه .
وصلاتها مع النسيان غير صحيحة وإن وافقت الشريعة لأنّ الصحيح عند الفقهاء
ما أسقط القضاءَ . ولا فرق في ذلك بين أن يكون هو غافلاً أو عالماً بالبطلان .
وكذا العكس .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وفي الرجوع إليها حينئذ * نظر )
كما في « التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) وإرشاد الجعفرية ( 4 ) » والأقرب رجوع
هامش
* - في العبارة نوع حزازة ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) إيضاح الفوائد : في مكان المصلّي ج 1 ص 89 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في مكان المصلّي ج 2 ص 418 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في مكان المصلّي ج 1 ص 349 .
( 4 ) المطالب المظفّرية : في مكان المصلّي ص 79 س 9 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .