تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فلو صلّت الحائض أو غير المتطهّرة وإن كان نسياناً لم تبطل صلاته ، وفي الرجوع إليها حينئذ نظر .
شرح
واحترز بقوله : « لولاه » عن لزوم اشتراط البطلان بالصحّة المقتضي لاشتراط الشئ بنقيضه ، فكأنّه قال يشترط لإبطال الصلاتين بهذا انتفاءُ مبطل آخر في واحدة منهما . وبه يندفع ما نقله في « الإيضاح ( 1 ) » عن بعضهم من أنّ المانع إمّا صورة الصلاة وهو باطل لعدم اعتبار الشارع إيّاها ولو اعتبرت لأبطلت صلاة الحائض والجنب ، وإمّا الصحيحة وهو باطل وإلاّ لاجتمع الضدّان أو ترجّح أحد طرفي الممكن بلا مرجّح ، إذ ليس المراد اشتراط الصحّة ، بل عدم البطلان بسبب آخر ومعناه الصحّة على تقدير عدم المحاذاة والتقدّم . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فلو صلّت الحائض أو غير المتطهّرة وإن كان نسياناً لم تبطل صلاته ) لأنّ فقد الشرط في الواقع موجب لانتفاء المشروط ، وقد علمت أنّ الشرط في البطلان هو الصحّة لولاه . وصلاتها مع النسيان غير صحيحة وإن وافقت الشريعة لأنّ الصحيح عند الفقهاء ما أسقط القضاءَ . ولا فرق في ذلك بين أن يكون هو غافلاً أو عالماً بالبطلان . وكذا العكس . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وفي الرجوع إليها حينئذ * نظر ) كما في « التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) وإرشاد الجعفرية ( 4 ) » والأقرب رجوع
هامش
* - في العبارة نوع حزازة ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) إيضاح الفوائد : في مكان المصلّي ج 1 ص 89 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في مكان المصلّي ج 2 ص 418 . ( 3 ) نهاية الإحكام : في مكان المصلّي ج 1 ص 349 . ( 4 ) المطالب المظفّرية : في مكان المصلّي ص 79 س 9 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .