شرح
ومنع أحمد ( 1 ) من الصلاة في الموضعين ، أعني السطح والمسلخ .
وفي « التذكرة ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) » أنّ علّة الكراهة إن كانت نجاسة الأرض لم
تكره في المسلخ وإن كانت كونه مأوى الشيطان لكشف العورة فيه كرهت فيه . قال
في « النهاية » وهو الأقرب ، لأنّ دخول الناس يشغله . وحكي هذا الترديد في
« المنتهى ( 4 ) » عن بعض الجمهور . وفي « الروض ( 5 ) والمدارك ( 6 ) » أنّه مبنى ضعيف ،
لجواز أن لا يكون معلّلاً أو تكون غير ما ذكره ، والتعليل من الفقهاء . قلت : قال في
« الفقيه ( 7 ) » : لأنّه مأوى الشياطين . وقال في « مجمع الفائدة والبرهان ( 8 ) » الظاهر أنّ
المراد بالحمّام ما يقال عرفاً أنّه حمّام ، فلا يبعد دخول المسلخ . قلت : قد يلوح
ذلك من عبارة « الخلاف ( 9 ) » حيث قال : تكره في بيوت الحمّام ، انتهى .
هذا ولو كان الحمّام نجساً لا تصحّ فيه الصلاة إجماعاً كما في « الخلاف ( 10 )
والمنتهى ( 11 ) وجامع المقاصد ( 12 ) » وغيرها ( 13 ) . وفي الأخيرين : لو شكّ في الطهارة
بنى على الأصل .
بيان : « سأل عليّ بن جعفر أخاه ( عليه السلام ) عن الصلاة في بيت الحمّام ؟ فقال :
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 313 ، وتذكرة الفقهاء : في مكان المصلّي ج 2
ص 407 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في مكان المصلّي ج 2 ص 406 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في مكان المصلّي ج 1 ص 344 .
( 4 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 313 .
( 5 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 227 س 23 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 228 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : في مكان المصلّي ج 1 ص 242 ذيل ح 726 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مكان المصلّي ج 2 ص 135 .
( 9 ) الخلاف : الصلاة مسألة 238 ج 1 ص 498 و 499 .
( 10 ) الخلاف : الصلاة مسألة 238 ج 1 ص 498 و 499 .
( 11 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 313 .
( 12 ) جامع المقاصد : في مكان المصلّي ج 2 ص 129 .
( 13 ) لم نعثر على الإجماع المحكى في غير الكتب المذكورة في الشرح .