شرح
العراق وبعضها يناسب العلامة الثانية إذا أخذ المغيب بمعناه المتعارف وهو ما قابل
الطلوع وهو صنعاء وما والاها ، لأنه مقابل الشامي ، أما إطلاق العلامتين وإطلاق
مقابلة اليماني للشامي أو للعراقي كما صنع بعضهم فليس بجيد ( 1 ) ، إنتهى . ونحوه
ما في " الروض ( 2 ) والروضة ( 3 ) والمقاصد العلية ( 4 ) " . وفي " اللمعة ( 5 ) والألفية ( 6 )
والجعفرية ( 7 ) " أن اليمني مقابل للشامي ولازم المقابلة أن أهل اليمن يجعلون سهيلا
طالعا بين الكتفين مقابل جعل الشامي له بين العينين وأنهم يجعلون الجدي محاذيا
لأذنهم بحيث يكون مقابلا للمنكب الأيسر ، فإن مقابل المنكب الأيسر يكون إلى
مقدم الأيمن وجعل الجدي بين العينين ، وسهيلا طالعا بين الكتفين يقتضي كون
اليمني مقابلا للعراقي في الجملة ، لأن جعل المغرب والمشرق على الأيمن
والأيسر يقتضي كون الجدي حال ارتفاعه على دائرة نصف النهار ، فيوافق جعل
اليمني ( له - ظاهرا ) بين العينين وكذا جعله غائبا بين الكتفين يوافق جعل الجدي
للعراقي خلف المنكب الأيمن فقد حصلت المقابلة للعراقي في الجملة وليست
للشامي بوجه ، كذا ذكر نافلة الشهيد الثاني وقد سمعت ما حققه في " فوائد
القواعد " وغيره .
قلت : قد يقال إن لازم المقابلة المذكورة في " اللمعة والألفية والجعفرية " أنهم
يجعلون الجدي طالعا بين العينين - أي عند طلوعه وسهيلا غائبا بين الكتفين -
بناء على اعتبار التقابل في الوصفين ، فيوافق ما في الكتاب وما وافقه ، ويندفع
اعتراض " الروضة " عن " اللمعة " ، لأن الشامي يجعل الجدي في غاية ارتفاعه
على الكتف اليسرى فاليمني عند انخفاضه وقت طلوعه بين العينين والشامي
هامش
( 1 ) فوائد القواعد : في القبلة ص 48 س 7 - 14 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4242 ) .
( 2 ) روض الجنان : في القبلة ص 200 س 22 .
( 3 ) الروضة البهية : في القبلة ج 1 ص 514 - 515 .
( 4 ) المقاصد العلية : في القبلة ص 94 س 18 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937 ) .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في القبلة ص 10 .
( 6 ) الألفية : في القبلة ص 53 .
( 7 ) الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) : في القبلة ج 1 ص 104 .