شرح
" الذخيرة ( 1 ) " والشيخ محمد ( 2 ) بن الشيخ حسن من أنها حقيقة في الثلاث .بيان : لم يفصل أبو حنيفة ( 3 ) وأصحابه بين الركعات الثلاث وعن الصادق ( عليه السلام )
" إن شئت سلمت في ركعتي الوتر وإن شئت لم تسلم " ( 4 ) وأجاب عنه الشيخ في
" التهذيب ( 5 ) " تارة بالحمل على التقية ، وتارة بأن السلام المتخير فيه هو السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته لتحقق الخروج بالتسليم علينا وعلى عباد الله
الصالحين ، وتارة بأن المراد بالتسليم ما يستباح به من الكلام وغيره تسمية
للمسبب باسم السبب مثل ما روى منصور عن مولى لأبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " ركعتا
الوتر إن شاء تكلم بينهما وبين الثالثة وإن شاء لم يفعل ( 6 ) " قال في " الذكرى " : وكل
هذا محافظة على المشهور ( 7 ) . قلت : غايته التخيير بين التسليم وعدمه وهو لا
يقتضي الوصل خصوصا على عدم وجوبه للخروج من الفرائض وأما خبر كردويه
سأل العبد الصالح عن الوتر فقال : صله ( 8 ) ، فيحتمل الأمر من الصلاة أو التقية
والوصل الصوري تقية أو استحبابا .وليعلم أن عمومات الأخبار ( 9 ) والإجماعات المستفيضة مع نص أكثر
الأصحاب ( 10 ) دالة على استحباب القنوت في الركعة الثانية من الشفع ولم نعرف
الخلاف في ذلك لأحد من الأصحاب قبل الشيخ البهائي كما اعترف هو بذلك ،
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة ص 183 س 34 .
( 2 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 3 ) الفتح الرباني : في الفصل بين الشفع والوتر ج 4 ص 302 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 16 ج 3 ص 48 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ب 8 كيفية الصلاة وصفتها ذيل ح 496 ج 2 ص 129 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 15 ج 3 ص 48 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : أعداد الصلاة ج 2 ص 304 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 18 ج 3 ص 48 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 24 ج 3 ص 40 .
( 10 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في أعداد الصلاة ج 6 ص 39 .