والمندوب ما عداه .
شرح
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والمندوب ما عداه ) * قد أجمع
أهل العلم على أن ما عدا ما ذكر ليس بواجب ما عدا أبي حنيفة كما في
" المعتبر ( 1 ) والمدارك ( 2 ) " . وفي " المنتهى " إجماع أصحابنا وأكثر أهل العلم ( 3 ) .
وفي " التذكرة ( 4 ) " قاله العلماء . وفي " الذكرى ( 5 ) " الإجماع عليه . وفي " الخلاف ( 6 ) "
قال جميع الفقهاء : إن الوتر سنة إلا أبا حنيفة فإنها فرض عنده ، وقال أصحابه :
إنها عنده واجب . وقال ابن المبارك كما في " التذكرة " : ما علمت أحدا قال
الوتر واجب إلا أبا حنيفة ( 7 ) . وقال فيها ( 8 ) وفي " المنتهى ( 9 ) " : قال حماد بن زيد :
قلت لأبي حنيفة : كم الصلاة ؟ فقال : خمس ، فقلت : فالوتر ؟ فقال : فرض ، قلت :
لا أدري تغلط في الجملة أو التفصيل . وهي عنده ثلاث ركعات بتسليمة واحدة
لا يزاد عليها ولا ينقص ، وأول وقتها بعد المغرب والعشاء مقدمة وآخره
الفجر ( 10 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الصلاة ج 2 ص 11 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أعدادها ج 3 ص 9 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ج 4 ص 12 س 12 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في أعدادها ج 2 ص 260 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : أعداد الصلاة ج 2 ص 288 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الصلاة ج 1 ص 534 مسألة 273 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 2 ص 261 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 2 ص 261 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 4 ص 12 . ولا يخفى أن المنقول فيه هو نسبة الوجوب إلى أبي حنيفة ،
وأما العبارة المحكية فإنما هي في التذكرة لا في المنتهى ، فراجع .
( 10 ) ليست هذه العبارة موجودة في المنتهى المطبوع جديدا ولا في المطبوع قديما ، إلا أن في
المطبوع قديما ما يدل على سقوطها عن الطبع أو عن قلم الناسخ ، فإنه بعد أن حكى عنه
العبارة " قال حماد بن زيد - إلى قوله : - أو في التفضل " قال : وهذه ، ثم شرع في مسألة
أخرى . وهذه قرينة على سقوط عبارة : وهذه السخرية غير لائقة بأبي حنيفة .