تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
ليختص به فيختص به على سبيل الوجوب وإن كان غير مقيد بالأحوج فالقول باختصام الجنب وقول الشيخ . وفي " التنقيح ( 1 ) " لو كان مبذولا للأولى به شرعا فحينئذ الأفضل تخصيص الأحوج فيقدم خائف التلف ، ثم خائف المرض ، ثم الشين ثم العطش الشديد ثم مزيل النجاسة ثم الأقوى حدثا ، فيقدم ذو الحدث الأكبر على المحدث بالأصغر ، ثم تردد في الجنب والميت . فقد جعل محل النزاع ما إذا بذل للأولى فتأمل . وقال في " السرائر ( 2 ) " قد روي " أنه إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ومعهم من الماء مقدار ما يكفي أحدهم فليغتسل به الجنب وليتيمم المحدث ويدفن الميت بعد أن ييمم " والصحيح إن هذا الماء إن كان مملوكا لأحدهم فهو أحق به ، وإن كان موجودا مباحا فكل من حازه فهو له ، فإن تعين عليهما تغسيل الميت ولم يتعين عليهما أداء الصلاة لخوف فواتها وضيق وقتها فعليهما أن يغسلاه بالماء الموجود ، فإن خافا فوت الصلاة فإنهما يستعملان الماء ، فإن أمكن جمعه ولم تخالطه نجاسة عينية فيغسلانه به على ما بيناه من جواز استعماله كاستعمال الماء المستعمل في الطهارة الصغرى على الصحيح من المذهب ، انتهى . وفي " جامع المقاصد ( 3 ) " لو كان في غير وقت الصلاة يلزم القول بتخصيص الميت . وقال الشيخ في " المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) " بالتخيير ، لكنه ذكر الحائض فيهما مكان المحدث وهو القول الثاني في المسألة كما عده جماعة ( 6 ) منهم واستحسنه
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 140 . ( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 142 . ( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 512 . ( 4 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 34 . ( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة ج 1 ص 166 مسألة 118 . ( 6 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : ج 4 ص 395 ، والطباطبائي في رياض المسائل : ج 2 ص 340 ، والسيد في مدارك الأحكام : ج 2 ص 250 ، إلا أن الأخيرين قالا بالتخيير فيما إذا كان الماء ملك الثلاثة ولم يفي حصة كل منهم بالطهارة .