شرح
ليختص به فيختص به على سبيل الوجوب وإن كان غير مقيد بالأحوج فالقول
باختصام الجنب وقول الشيخ . وفي " التنقيح ( 1 ) " لو كان مبذولا للأولى به شرعا
فحينئذ الأفضل تخصيص الأحوج فيقدم خائف التلف ، ثم خائف المرض ، ثم
الشين ثم العطش الشديد ثم مزيل النجاسة ثم الأقوى حدثا ، فيقدم ذو الحدث
الأكبر على المحدث بالأصغر ، ثم تردد في الجنب والميت . فقد جعل محل النزاع
ما إذا بذل للأولى فتأمل .
وقال في " السرائر ( 2 ) " قد روي " أنه إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ومعهم
من الماء مقدار ما يكفي أحدهم فليغتسل به الجنب وليتيمم المحدث ويدفن
الميت بعد أن ييمم " والصحيح إن هذا الماء إن كان مملوكا لأحدهم فهو أحق به ،
وإن كان موجودا مباحا فكل من حازه فهو له ، فإن تعين عليهما تغسيل الميت ولم
يتعين عليهما أداء الصلاة لخوف فواتها وضيق وقتها فعليهما أن يغسلاه بالماء
الموجود ، فإن خافا فوت الصلاة فإنهما يستعملان الماء ، فإن أمكن جمعه ولم
تخالطه نجاسة عينية فيغسلانه به على ما بيناه من جواز استعماله كاستعمال الماء
المستعمل في الطهارة الصغرى على الصحيح من المذهب ، انتهى . وفي " جامع
المقاصد ( 3 ) " لو كان في غير وقت الصلاة يلزم القول بتخصيص الميت .
وقال الشيخ في " المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) " بالتخيير ، لكنه ذكر الحائض فيهما
مكان المحدث وهو القول الثاني في المسألة كما عده جماعة ( 6 ) منهم واستحسنه
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 140 .
( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 142 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 512 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الطهارة في كيفية التيمم ج 1 ص 34 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة ج 1 ص 166 مسألة 118 .
( 6 ) منهم البحراني في الحدائق الناضرة : ج 4 ص 395 ، والطباطبائي في رياض المسائل : ج 2
ص 340 ، والسيد في مدارك الأحكام : ج 2 ص 250 ، إلا أن الأخيرين قالا بالتخيير فيما إذا
كان الماء ملك الثلاثة ولم يفي حصة كل منهم بالطهارة .