شرح
بالإعادة . وفي " جامع المقاصد ( 1 ) " إذا وجبت الإعادة لنجاسة البدن فلنجاسة
الثوب أولى وأن الثوب إذا تعذر نزعه كان كالبدن فلذا اقتصر المصنف رحمه الله
تعالى على ذكر نجاسة البدن ، انتهى .
وفي " كشف اللثام ( 2 ) " أيضا أن الشيخ لما ذكر المسألة في بحث التيمم تعرض
لها المصنف فيه وإلا فالظاهر الإعادة للصلاة مع النجاسة ، حتى إذا صلى معها
وكان متطهرا بالمائية أعاد إذا وجد المزيل لها ، مع احتمال مدخلية التيمم في ذلك ،
لاختصاص النص به وجواز ترتب الإعادة على اجتماع الحدث والخبث ، انتهى .
وغرضه بهذا الإشارة إلى ما في جامع المقاصد وذلك لأن المصنف استظهر في
" المنتهى ( 3 ) " من قول الشيخ في المبسوط : إن الأحوط الإعادة فيما إذا كان على
البدن نجاسة أو جامع زوجته ولم يجد ماء لغسل الفرجين ، أن الإعادة تتعلق به
عند غسل النجاسة لا عند وجود الماء الكافي للطهارتين ، لأنه قال في المبسوط
ثم يعيد إذا غسل الموضع . وناقشه في ذلك في " جامع المقاصد ( 4 ) " فقال : لا دلالة
في عبارة الشيخ هذه على ما ادعاه في المنتهى ، لأن الظاهر من قوله بوجوب
الإعادة ، التعليل بكونه قد صلى بتيمم مع وجود النجاسة وإلا لم يكن لذكر المسألة
في باب التيمم وجه أصلا ، إذ ليست من أحكامه حينئذ ، بل من أحكام النجاسات .
فإذا زال أحدهما انتفى الأمران من حيث هما كذلك ، فيحنئذ وجبت الإعادة ، إلا
أن يكون الشيخ يرى وجوب الإعادة بالصلاة مع النجاسة مطلقا وإن كانت
الطهارة مائية وليس في كلامه في باب النجاسات دلالة على ذلك ، لأنه احتج
على وجوب إعادة ذي النجاسة بخبر عمار المتضمن للتيمم وظاهر هذا أن
الإعادة للأمرين معا لا لخصوص النجاسة ، انتهى .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 505 .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 2 ص 491 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 3 ص 132 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 505 .