وإذا تعددت الجنائز تخير الإمام في صلاة واحدة على الجميع
وتكرار الصلاة على كل واحدة أو على كل طائفة ولو حضرت
الثانية بعد التلبس تخير بين الإتمام واستئناف الصلاة على الثانية
وبين الإبطال والاستئناف عليهما
شرح
[ في كيفية الصلاة على الجنائز المتعددة ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وإذا تعددت الجنائز تخير الإمام
في صلاة واحدة على الجميع وتكرار الصلاة على كل واحدة أو
على كل طائفة ) * . لا نعرف فيه خلافا كما في " المنتهى ( 1 ) " إلا أن الأفضل أن
يصلي على كل واحدة صلاة واحدة كما في " المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والتذكرة ( 4 )
ونهاية الإحكام ( 5 ) " وفي الأولين لأن صلاتين أفضل من صلاة وفي الأخيرين : لأن
القصد بالتخصيص أولى منه بالتعميم ، فإن كان هناك عجلة أو خيف على الأموات
صلى على الجميع صلاة واحدة .
وقد تقدم الكلام فيما إذا اختلفوا في الحكم فلا تغفل .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو حضرت الثانية بعد التلبس
تخير بين الإتمام واستئناف الصلاة على الثانية وبين الإبطال
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج 1 ص 456 س 36 .
( 2 ) ظاهر النسبة الواردة في الشرح إلى المبسوط والسرائر أنهما صرحا بذلك إلا أن
الذي يظهر منهما الحكم بوحدة العبارة بالتخيير بين الصلاة على الجميع في مسألة حضور
جنازة الرجل والصبي والمرأة والخنثى وبين الصلاة على كل واحد منهم فرادى وأن الثاني
أفضل ، وأما نفس المسألة المعنونة في الشرح بعين العبارة فلم نجدها فيهما ، هذا مضافا إلى
عدم وجود العبارة المنقولة عنهما بعد ذلك فيهما فراجع المبسوط : ج 2 ص 84 والسرائر : ج
1 ص 358 - 359 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في الصلاة على الميت ج 2 ص 67 .
( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ج 2 ص 267 .