شرح
كبر تكبيرة قبل الإمام أعادها مع الإمام ومثله في " الوسيلة ( 1 ) " فقد أطلقا ولم
يفرقا بين العمد والنسيان كما لم يصرحا بوجوب ولا ندب لكن الظاهر منهما
الوجوب كما نقل ذلك عن ظاهر القاضي ( 2 ) أيضا . وفي " كشف اللثام " أن ظاهر
الأكثر وخصوصا القاضي الوجوب ( 3 ) وقال فيه : إن الأصحاب أطلقوا الحكم ( 4 ) ،
انتهى . ولم أجد من ظاهره ذلك سوى الشيخ والطوسي والشهيد في البيان
والقاضي كما نقل عنه .
وفي " كشف اللثام " أيضا كأنه لا نزاع لجواز انفراد المأموم متى شاء فله أن
لا يعيد إلا إذا استمر الائتمام ولذا استدل في التذكرة والمنتهى ونهاية الإحكام
بإدراك فضيلة الجماعة ، فالجماعة إن أرادوا الوجوب فبمعنى توقف استمرار
الائتمام عليها ، لكن من المأمومين من لا يجوز له الانفراد وهو البعيد عن الجنازة
ومن لا يشاهدها أو لا يكون منها على الهيأة المعتبرة ( 5 ) .
وفي " الحدائق " أن المسألة خالية عن النص فاستشكال صاحب المدارك في
محله . قال : ومن ثم اقتصر الفاضل الخراساني على نقل الأقوال ( 6 ) . وفي " كشف
اللثام " يدل على الإعادة ما في " قرب الإسناد " للحميري عن علي بن جعفر سأل
أخاه ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي له أن يكبر قبل الإمام ؟ " قال : لا يكبر إلا مع الإمام
فإن كبر قبله أعاد التكبير ( 7 ) " قال : وهو وإن عم لكن الحميري أورده في باب
صلاة الجنازة ( 8 ) ، انتهى .
والمراد بالتكبيرة التي سبق بها المأموم الإمام ما كانت غير الأولى .
هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 120 .
( 2 ) المهذب : كتاب الصلاة في كيفية الصلاة على الميت ج 1 ص 132 .
( 3 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في كيفية صلاة الميت ج 2 ص 371 .
( 4 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في كيفية صلاة الميت ج 2 ص 371 .
( 5 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في كيفية صلاة الميت ج 2 ص 371 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ج 10 ص 466 .
( 7 ) قرب الإسناد : باب الصلاة على الجنازة ص 99 .
( 8 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في كيفية صلاة الميت ج 2 ص 371 .