والبدأة بمقدم السرير الأيمن ثم يدور من ورائها إلى الأيسر
شرح
" الذكرى ( 1 ) " قال عندنا " والمختلف ( 2 ) " أنه المشهور .
وقال الشافعي ( 3 ) : حملها بين العمودين أولى من حملها من الجوانب ، لأن
عمارة حمل سرير أمه بين العمودين ، وكذا صنع أبو هريرة والزبير وقال مالك ( 4 ) :
ليس في حمل الميت ترتيب ونحوه قال الأوزاعي ( 5 ) : وصفة الحمل بين العمودين
أن يدخل رأسه بين العمودين المتقدمين ويتركهما على عاتقه ، ولا يمكن مثل ذلك
في المؤخر ، لأنه يكون وجهه إلى الميت لا يبصر طريقه ، فيحمل العمودين
رجلان يجعل كل واحد منهما أحد العمودين على عاتقه . وقال أبو علي الكاتب :
يرفع الجنازة من أي جوانبها قدر عليه ( 6 ) ، انتهى .
والتربيع بمعنى حمل الواحد كلا من جوانبها الأربعة ذكره الأصحاب قاطعين
به وكأنه اتفاقي والأخبار به متضافرة كما في " كشف اللثام ( 7 ) " ويأتي في كيفيته
ما يؤكد ذلك .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والأفضل البدأة بمقدم السرير
الأيمن ثم يدور من ورائها إلى الأيسر ) * معناه أن يبدأ بمقدم السرير
الأيمن وهو الذي يلي يمين الميت فيضعه على عاتقه الأيمن فيحمل اليد اليمنى
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 51 س 21 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الدفن ج 2 ص 318 .
( 3 ) مختصر المزني : باب حمل الجنازة ص 37 وفيه " عثمان بدل عمارة " .
( 4 ) المدونة الكبرى : ج 1 ص 176 ، والمغني ( لابن قدامة ) : ج 2 ص 365 - 366 .
( 5 ) الشرح الكبير : فصل في حمل الميت ودفنه ج 2 ص 359 ، والمغني ( لابن قدامة ) : ج 2
ص 366 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الدفن ج 2 ص 318 .
( 7 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 2 ص 327 - 328 .