والصدر كالميت والشهيد كغيره ولا يصلى على الأبعاض غير الصدر
وإن علم الموت
شرح
بالاستحباب لو خرج بعضه واستهل ، ثم مات ولو كان البعض الخارج أقله ومال
إليه أو اختاره المحقق الثاني ( 1 ) ونقله عن الذكرى . ولم أجد التصريح فيها بذلك .
وأبو حنيفة ( 2 ) لا يصلى عليه حتى يستهل وأكثره خارج .[ وجوب الصلاة على الصدر ]
قوله قدس سره : * ( والصدر كالميت والشهيد كغيره ولا يصلى
على الأبعاض غير الصدر وإن علم الموت ) * تقدم الكلام في المسائل
الثلاث مستوفى وقد مر أن المحقق ( 3 ) استثنى من الأبعاض العظام وأبا علي ( 4 )
كل عضو تام .
وأوجب الشافعية ( 5 ) الصلاة على العضو . قالوا : ولو كان العضو من حي وممن لا
يعلم موته لم يصل عليه وإذا كان من ميت صلي عليه ، لأن يد عبد الرحمن بن
غياث بن أسيد ألقاها طائر بمكة عقيب وقعة الجمل فعرفت بخاتمه فصلى عليها
أهل مكة بمحضر من الصحابة ولم ينكر أحد فصار إجماعا .
وهذه الحكاية أيضا نقلها الشيخ ( 6 ) هكذا ، ورده ابن إدريس ( 7 ) بأن البلاذري نقل
أنها وقعت باليمامة قال : وهو الصحيح فإن البلاذري أبصر بهذا الشأن وقال
المحقق : هذا إقدام على شيخنا وجرأة من غير تحقيق فإنا لا نسلم أن البلاذري
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 406 .
( 2 ) شرح فتح القدير : كتاب الصلاة باب الجنائز ج 2 ص 92 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 317 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الطهارة في غسل الأموات ج 1 ص 405 .
( 5 ) الحاوي الكبير : كتاب الجنائز باب عدد الكفن . . . ج 3 ص 32 ، الأم : كتاب الجنائز باب
المقتول الذي يغسل ويصلى عليه ج 1 ص 268 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الجنائز ج 1 ص 716 مسألة 527 .
( 7 ) السرائر : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 168 .