وتكفي الشهوة في المريض ، فإن تجرد عنهما لم يجب الغسل إلا مع
العلم بأنه مني .
شرح
البيان وروض الجنان وأحكام الراوندي . وهو كما قال فيما عثرنا عليه من هذه
الكتب . قال : ولكن عبارة " النهاية " تحتمل كون الاكتفاء به للمريض ، انتهى ،
فليلحظ ذلك .
قوله قدس سره : * ( وتكفي الشهوة في المريض ) * هذا ذكره كثير من
الأصحاب ( 1 ) قاطعون به .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( فإن تجرد عنهما لم يجب الغسل ) *
وإن وجدت فيه رائحة الطلع أو العجين أو بياض البيض للأصل مع انتفاء النص كما
في " كشف اللثام ( 2 ) " لكنه في " جامع المقاصد ( 3 ) " بعد أن قال إن الضمير عائد إلى كل
من خاصتي المريض والصحيح وإن كانت إحداهما متحدة والأخرى متعددة ،
قال : ولا ينبغي حمل العبارة على غير ذلك ، لأنه يقتضي عدم وجوب الغسل مع
وجود الرائحة فقط وهو باطل بلا خلاف لما قدمناه من تلازم الصفات إلا لعارض
فوجود بعضها كاف ، انتهى . ومثل ذلك قال في " حاشية الشرائع ( 4 ) " وقد مر النقل
عن " الدروس والتذكرة والذكرى " .قوله قدس سره : * ( إلا مع العلم بأنه مني ) * كما إذا أحس بانتقال المني
فأمسك نفسه ، ثم خرج بعده بغير شهوة ولا فتور ، فإنه يجب الغسل كما ذكره المحقق ( 5 )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 95 ورياض المسائل : الطهارة في
موجب الجنابة ج 1 ص 288 - 289 وشرائع الإسلام : الطهارة في الجنابة ج 1 ص 26 .
( 2 ) كشف اللثام : الطهارة في بيان غسل الجنابة ج 2 ص 7 .
( 3 ) جامع المقاصد : الطهارة في الجنابة وغسلها ج 1 ص 256 .
( 4 ) فوائد الشرائع : الطهارة في غسل الجنابة ص 14 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 1155 ) .
( 5 ) المعتبر : الطهارة في الغسل ج 1 ص 178 .