شرح
الانفصال والانتقال إلى خارج الجسد لا من محله ، ومن هنا يمكن توجيه الأخبار
وكلام " المقنع " اللذين تضمنا أن لا غسل عليها إذا أمنت بأن المراد انتقال منيها إلى
الرحم كما نص على ذلك بعضهم ( 1 ) .وفي " جامع المقاصد ( 2 ) " إنما تحصل الجنابة للخنثى بإنزال الماء من الفرجين
لا من أحدهما خاصة إلا مع الاعتياد ، انتهى . ووافقه على ذلك الشهيد الثاني ( 3 )
وصاحب " المدارك ( 4 ) " وفي " الحدائق ( 5 ) " أن القول بأنه لو خرج من أحد مخرجيها
لا مع الاعتياد من أحدهما تحصل الجنابة وأنه أشهر ويأتي تمام الكلام .
ويشمل إطلاق المصنف وغيره - كما مر - خروجه من المخرج المخصوص
ومن غيره ، سواء اعتيد أم لا ، انسد المخرج الخلقي أم لا ، كما هو خيرة " المنتهى ( 6 )
والتذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) " وسيأتي للمصنف في آخر البحث أن الأقرب فيما إذا
خرج من ثقبة من الصلب اعتبار الاعتياد وعدمه . وفي " الذكرى ( 9 ) " لو خرج المني
من ثقبة اعتبر الاعتياد والخروج من الصلب فما دونه ومن فوقه وجه عملا بالعادة
ومثله ما في " البيان ( 10 ) " ولم يرجح في " المدارك ( 11 ) " شيئا وفي " جامع المقاصد ( 12 ) "
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر من عبارة مختلف الشيعة : ج 1 ص 344 شيخنا الحر في الوسائل : ج 1
ص 482 .
( 2 ) جامع المقاصد : الطهارة في الجنابة وغسلها ، ج 1 ص 255 .
( 3 ) روض الجنان : الطهارة في غسل الجنابة ص 48 .
( 4 ) مدارك الأحكام : الطهارة في أسباب الجنابة ج 1 ص 268 .
( 5 ) الحدائق الناظرة : الطهارة في موجب غسل الجنابة ج 3 ص 18 - 19 .
( 6 ) منتهى المطلب : الطهارة في الغسل . . . ج 2 ص 171 وص 180 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في الجنابة وغسلها ج 1 ص 222 .
( 8 ) نهاية الإحكام : الطهارة في غسل الجنابة ج 1 ص 99 - 100 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في البحث عن الجنابة ص 27 س 33 .
( 10 ) البيان : الطهارة في بيان أحكام الغسل ص 13 .
( 11 ) مدارك الأحكام : الطهارة في أسباب الجنابة ج 1 ص 268 .
( 12 ) جامع المقاصد : الطهارة في الجنابة وغسلها ج 1 ص 277 .