تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ثم يستر عورته
شرح
لكن وجوب تقديمه على الأغسال مبني على تنجيس ماء الغسالة ، وفيه من الكلام مثل ما مر في غسل الجنابة . ويزيد هنا أن بدن الميت نجس منجس للماء لا يطهر إلا بعد الغسل ، فالتقديم ممتنع إلا أن يجوز الطهارة من نجاسة دون أخرى ولم تعهد . فالظاهر أن الفاضلين وكل من ذكر تقديم الإزالة أو التنجية أراد إزالة العين لئلا يمتزج بماء الغسل وإن لم يحصل التطهير بالإزالة أولا . ومثله قال الأستاذ أيده الله في " حاشية المدارك ( 1 ) " . وقال في " المدارك ( 2 ) " وقد يناقش في هذا الحكم بأن اللازم منه طهارة المحل الواحد من نجاسة دون نجاسة وهو غير معقول . ويجاب بعدم الالتفات إلى هذا الاستبعاد بعد ثبوت الحكم بالنص والإجماع فقد فهم أن الإجماع على وجوب تطهيره . ثم قال : أو يقال إن هذه الأسباب من قبيل المعرفات ولا بعد في رفع نجاسة الموت بالغسل وتوقف غيرها على ما يطهر به سائر النجاسات فتجب إزالتها أولا لتطهير الميت بالغسل . قال : وهذا أولى مما ذكر المحقق في " المعتبر " من أن تقديم الإزالة لئلا ينجس ماء الغسل بملاقاتها ولأنه إذا وجب إزالة الحكمية فالعينية أولى ، انتهى .[ في ستر عورة الميت ] قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ثم يستر عورته ) * هذا مذهب الجميع ، لأن النظر إلى العورة حرام كما في " المعتبر ( 3 ) وكشف الالتباس ( 4 ) " ثم قالا : نعم لو كان الغاسل ممن لا يبصر أو مبصرا يثق من نفسه كف بصره بحيث يتيقن السلامة
هامش
( 1 ) حاشية المدارك : الطهارة في تغسيل الأموات ص 67 س 15 . ( 2 ) مدارك الأحكام : الطهارة في غسل الميت ج 2 ص 78 . ( 3 ) المعتبر : الطهارة في تغسيل الأموات ج 1 ص 270 . ( 4 ) كشف الالتباس : الطهارة في تغسيل الأموات ص 45 س 17 ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 )
مفتاح الكرامة — صفحة 487 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي