ولكل من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا
شرح
فصرحا بعدم اشتراط ذلك . وربما أشعرت به عبارة " الذكرى ( 1 ) " .
والاشتراط هو المشهور كما في " الكفاية ( 2 ) وكشف اللثام ( 3 ) " وفي الأخير :
احتمل حمل الأخبار الواردة في ذلك على الاحتياط كما قال في " الذكرى ( 4 ) "
محافظة على العورة .
قلت : حمل الأخبار على الاستحباب لاستصحاب حلية النظر واللمس جيد
جدا لولا الشهرة العظيمة المعتضدة بالأخبار الظاهرة في ذلك .
ويظهر من عبارة " المعتبر " حرمة النظر من المحرم إلى الجسد عاريا حيث
قال : إن المرأة عورة فيحرم النظر إليها وإنما جاز مع الضرورة من وراء الثياب جمعا
بين التطهير والستر ( 5 ) . وهو الظاهر أيضا من الشهيد ( 6 ) في أول كتاب المحارب حيث
قال : ولو كان رحما لصاحب المنزل اقتصر على الزجر إلا مع تجرد المرأة . وبه صرح
المصنف ( 7 ) في آخر المطلب الثالث من حد المحارب حيث قال : ولو كان المطلع
رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره ، فإن رماه حينئذ ضمن إلا مع تجرد
المرأة فإن له رميه لو امتنع بالزجر عن الكف ، إذ ليس للمحرم التطلع على العورة
والجسد ، انتهى . وكتب عليه الشهيد ( 8 ) : إن كان نظره إلى الجسد لا يجوز رميه ، لأنه سائغ .
قوله : * ( ولكل من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا ) * تقدم الكلام فيه
مستوفى .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام الميت ص 39 س 10 .
( 2 ) كفاية الأحكام : الطهارة في غسل الأموات ص 6 س 30 .
( 3 ) كشف اللثام : الطهارة في تغسيل الأموات ج 2 ص 218 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في أحكام الميت ص 39 س 15 .
( 5 ) المعتبر : الطهارة في غسل الأموات ج 1 ص 323 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الحدود الفصل السابع في عقوبات متفرقة ص 285 .
( 7 ) قواعد الأحكام : كتاب الحدود في حد المحارب المطلب الثالث ج 2 ص 273 س 21 .
( 8 ) نقله عنه في هامش قواعد الأحكام : ج 2 ص 273 ( الرحلي ) عن حاشية النجارية .