فإن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ،
شرح
هناك بوجوه كثيرة - وقال هنا : مما يشير إلى فساد قاعدته أنه يظهر من الأخبار
انحصار دم المرأة في الحيض والاستحاضة والنفاس إذا لم يكن من قرح أو جرح ،
ومع ذلك الدم الذي لا تجتمع فيه مجموع صفات الحيض ومجموع صفات
الاستحاضة كثير ( 1 ) ، انتهى .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( فإن الصفرة والكدرة في أيام
الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ) * . هذان الحكمان ذكرهما الأصحاب ( 2 )
قاطعين بهما وقد نقل عليهما الإجماع معا في " الخلاف ( 3 ) والناصريات ( 4 ) " على ما
نقل عنها ، لكن الحكم الأول قد نقلنا عليه الإجماع من جماعة ، لأنه يرجع إلى
القاعدة المقررة عندهم وهي أن كل ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض .
وفي " الدروس ( 5 ) وكشف اللثام ( 6 ) " أن السواد والحمرة أيضا كذلك أي كالصفرة
والكدرة .
وفي " نهاية الإحكام " أن الصفرة شئ كالصديد يعلوه اصفرار والكدرة
شئ كدر ( 7 ) .
والمراد بأيام الحيض هي المحكوم بكونها حيضا شرعا لا أيام العادة فقط
هامش
( 1 ) حاشية مدارك الأحكام : الطهارة في الاستحاضة ص 55 س 22 - 23 . وفي الحيض ص 49
( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم 14799 ) .
( 2 ) منهم المحقق في شرائع الإسلام : الطهارة في الاستحاضة ج 1 ص 31 ، والشهيد في
الدروس الشرعية : الطهارة في غسل الاستحاضة ج 1 ص 98 وصاحب مدارك الأحكام :
الطهارة في الاستحاضة ج 2 ص 8 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحيض والاستحاضة والنفاس ج 1 ص 235 مسألة 201 .
( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : الطهارة ص 226 المسألة 60 .
( 5 ) الدروس الشرعية : الطهارة في غسل الاستحاضة ج 1 ص 98 - 99 درس 7 .
( 6 ) كشف اللثام : الطهارة في الاستحاضة ج 2 ص 143 .
( 7 ) نهاية الإحكام : الطهارة في المستحاضة ج 1 ص 145 .