شرح
وفي " التلخيص ( 1 ) " يعيد الصلاة من آخر غسل ونوم قال في " تخليصه ( 2 ) " يريد
آخر نوم وقع بعد آخر غسل . وذلك أن وجدان المني في الثوب المنفرد به موجب
للغسل ، فإذا وجد من تكررت منه الأغسال والصلوات المتخللة والنوم
المتخلل منيا في ثوبه المنفرد به وجب عليه إعادة كل صلاة لا يمكن وقوعها مع
الخلو من الجنابة ، وذلك إنما يحصل تحققه باعتبار الغسل والنوم معا ، فإنه لو قال
عقيب آخر غسل - كما قاله الشيخ - للزم من ظاهره وجوب إعادة ما يمكن
وقوعه مع الخلو عن الجنابة من الصلوات انتهى . وفي " كشف اللثام ( 3 ) " أن معناه :
من المتأخر منهما إذا جوز حدوث الجنابة بعد الغسل الأخير من غير شعور بها أو
من آخر نوم إن لم ينزع ثوبه وآخر غسل إن نزعه انتهى .
وقال الشيخ في " المبسوط ( 4 ) " يجب أن يقضي كل صلاة صلاها من عند آخر
غسل اغتسل من جنابة أو من غسل يرفع حدث الغسل ، انتهى . وحاصله وجوب
الإعادة عليه من آخر غسل . وقد حمله جماعة ( 5 ) من الأصحاب على الأخذ
بالاحتياط وقال في " المنتهى ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) " إن ما ذكره الشيخ ليس بجيد ،
لأصالة البراءة ، واحتمل في " جامع المقاصد " بناءه على تعقيب النومة الأخيرة
للغسل من غير فصل واحتمل ( 8 ) فيها وفي " الذكرى ( 9 ) " بناءه على ما إذا لبس ثوبا
ونام فيه ثم نزعه وصلى في غيره أياما ثم وجد المني فيه على وجه لا يحكم
هامش
( 1 ) التلخيص ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : الطهارة في الغسل ج 26 ص 265 .
( 2 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 3 ) كشف اللثام : الطهارة في بيان غسل الجنابة ج 2 ص 12 .
( 4 ) المبسوط : الطهارة في أحكام الجنابة ج 1 ص 28 .
( 5 ) منهم الشهيد في البيان : الطهارة فيما يوجب الغسل ص 14 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة
والبرهان : الطهارة في الجنابة ج 1 ص 133 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : ج 1 ص 25 .
( 6 ) منتهى المطلب : الطهارة في الغسل . . . ج 2 ص 179 .
( 7 ) جامع المقاصد : الطهارة في الجنابة وغسلها ج 1 ص 260 .
( 8 ) جامع المقاصد : الطهارة في الجنابة وغسلها ج 1 ص 260 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في البحث عن الجنابة ص 27 س 16 .