شرح
وفي " المنتهى ( 1 ) " بعد أن تردد قال : الأقرب ما قاله السيد . وخيرة " المعتبر ( 2 )
والشرائع ( 3 ) " عدم الوجوب . وفي " مجمع الفائدة والبرهان ( 4 ) " لا يجب إلا أن يثبت
الإجماع المركب . ولم يرجح شيئا في " المدارك ( 5 ) والمفاتيح ( 6 ) " .
ويمكن أن يستدل على الوجوب بحسنة الحضرمي المروية في " الكافي ( 7 ) "
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من جامع غلاما جاء جنبا يوم
القيامة لا ينقيه ماء الدنيا " الحديث ، فإنه ظاهر في ثبوت الجنابة له وإطلاقه شامل
للإنزال وعدمه . ومعنى لا ينقيه ماء الدنيا أن غسله في الدنيا لا ينقيه من الجنابة ،
فالمراد تغليظ الحكم في المنع .
وبالوجوب قال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة كما ذكره المصنف في المنتهى ( 8 ) .
وليعلم أن مقطوع الحشفة إذا أولج مقدارها وجب عليه الغسل . وهو المعروف
من مذهب الأصحاب ، ويرشد إليه قوله ( 9 ) ( عليه السلام ) : " إذا أدخله وجب الغسل " وإذا لم
يولج مقدارها فلا غسل عليه ، وإذا كان مقطوع بعضها فإذا صدق التقاء الختانين
وجب الغسل .[ في وجوب الغسل بوطء الميتة ]
المسألة الثالثة : حكم الميتة ففي " المبسوط ( 10 ) والخلاف ( 11 )
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : الطهارة في الغسل . . . ج 2 ص 185 .
( 2 ) المعتبر : الطهارة في الغسل . . . ج 1 ص 181 .
( 3 ) شرائع الإسلام : الطهارة في الجنابة ج 1 ص 26 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : الطهارة في الجنابة ج 1 ص 133 .
( 5 ) مدارك الأحكام : الطهارة في أسباب الجنابة ج 1 ص 274 - 275 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : الصلاة مفتاح 58 في الأغسال الواجبة ج 1 ص 53 .
( 7 ) الكافي : كتاب النكاح باب اللواط ح 2 ج 5 ص 544 .
( 8 ) منتهى المطلب : الطهارة في الغسل . . . ج 2 ص 185 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الجنابة ح 1 ج 1 ص 469 .
( 10 ) المبسوط : الطهارة في أحكام الجنابة ج 1 ص 28 . وكتاب الصوم في ما يمسك عنه الصائم ج 1 ص 270 .
( 11 ) الخلاف : الطهارة في مسألة 59 ج 1 ص 116 .