شرح
وهذا الحكم مذهب المشهور كما في " جامع المقاصد ( 1 ) " ومذهب الأكثر كما في
" المدارك ( 2 ) " . وهو مذهب مالك والليث وقتادة وإسحاق والشافعي في الجديد ( 3 ) .
القول الثاني : أنه لا يجتمع حمل وحيض . وهو المنقول عن الكاتب والمفيد
والعجلي عزاه إليهما في " الذكرى ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) " وغيرهما ( 6 ) ويأتي ما وجدناه في
" السرائر " وعزاه في " جامع المقاصد ( 7 ) " أيضا إلى العجلي وهو خيرة " الشرائع ( 8 )
والتلخيص ( 9 ) " وقواه الأستاذ في " شرح المفاتيح ( 10 ) " وادعى تواتر الأخبار في ذلك
كالأخبار الواردة في أن السبايا تستبرئ أرحامهن بحيضة وكذا الجواري ، إلى
آخر ما ذكر ، بل قال بعد ذلك بصفحة : ربما كان من الضروريات إلا أن تحمل
الأخبار على الحيض المتعارف وهو الكامل الذي تراه على الطريقة الصادرة من
الحائل لا الحامل ، إذ لا شبهة في أنه أمارة عدم الحمل وخصوصا إذا وقع مكررا
فلا نزاع حينئذ في خروجها عن العدة ويحمل ما ورد في " الصحاح " الصراح على
غير الكامل وهو المتعارف من الحامل إلى آخر ما أوضحه وقرره .
وفي " النافع ( 11 ) " فيه روايات أشهرها أنه لا يجتمع وقد نسبه في " المقتصر ( 12 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض ج 1 ص 286 .
( 2 ) مدارك الأحكام : الطهارة في الاستحاضة ج 2 ص 9 .
( 3 ) المجموع : كتاب الحيض ج 2 ص 384 و 386 ، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع : الطهارة
ج 1 ص 42 ، والشرح الكبير : باب الحيض ج 1 ص 319 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في الحيض ص 28 س 9 .
( 5 ) التنقيح الرائع : الطهارة في الحيض ج 1 ص 102 ، من دون ذكر ( العجلي ) .
( 6 ) منتهى المطلب : الطهارة في الحيض ج 2 ص 273 .
( 7 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض وغسله ج 1 ص 286 .
( 8 ) شرائع الإسلام : الطهارة في الاستحاضة ج 1 ص 32 .
( 9 ) التلخيص ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : الطهارة ج 26 ص 266 .
( 10 ) مصابيح الظلام : الطهارة في الحيض ج 1 ص 44 س 18 . ( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) .
( 11 ) المختصر النافع : الطهارة في الحيض ص 9 .
( 12 ) المقتصر : الطهارة في الطهارة المائية ص 50 .