وكلما تراه المرأة قبل بلوغ تسع سنين
شرح
[ في ما تراه الصغيرة ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وكلما تراه قبل بلوغ تسع سنين ) *
أي فليس حيضا وإن كان مع المميزات كما يأتي خبره .
وهو إجماعي منا ومن أهل العلم كما في " المعتبر ( 1 ) " ومذهب العلماء كافة كما
في " المنتهى ( 2 ) وشرح المفاتيح ( 3 ) " وفي " الذكرى ( 4 ) " وظاهر " المدارك ( 5 ) " الإجماع
عليه وفي " مجمع البرهان ( 6 ) " الذي يقتضيه النظر في التعريف والعلامات هو الحكم
بكون الدم حيضا إن لم يكن إجماع لكن الظاهر أنهم قد أجمعوا عليه ، انتهى .
ولو طعنت في التسع فليس بحيض اجماعا كما في " كشف اللثام ( 7 ) " ذكره في
أول المبحث . وفي " المدارك ( 8 ) " نسبه إلى الأصحاب .
واستدل عليه في " التذكرة ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 ) " بقول الصادق ( عليه السلام ) " التي لم
هامش
( 1 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 199 .
( 2 ) الذي حكاه الشارح عن المنتهى يفترق عما فيه كثيرا فإن دعواه مذهب العلماء كافة إنما
كانت بالحيضية فيما إذا رأت بنت تسع سنين دما بالصفات الحيضية وأما في مسألتنا هذه وهي
ما إذا رأت الجارية قبل بلوغها تسع سنين دما بالصفات الحيضية فقد حكم بفساده وعدم
حيضيته من غير نسبة إلى علمائنا أو أصحابنا أو غير ذلك من التعابير المتداولة نعم نسبه إلى
الجمهور عن عائشة فراجع : المنتهى : الطهارة في الحيض ج 2 ص 271 نعم الذي ذكره في
الشرح حكاه بعينه في المدارك : ج 1 ص 316 ، ولعله أيضا حكاه عن المدارك فتأمل .
( 3 ) مصابيح الظلام : الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 24 س 8 ( مخطوط مكتبة الگلپايگاني ) .
( 4 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في الحيض ص 28 س 10
( 5 ) مدارك الأحكام : الطهارة في الحيض ج 1 ص 315 - 316 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : الطهارة في الحيض ج 1 ص 142 .
( 7 ) كشف اللثام : الطهارة في بيان دم الحيض ج 2 ص 53 .
( 8 ) مدارك الأحكام : الطهارة في الحيض ج 1 ص 315 - 316 .
( 9 ) لم نجد في التذكرة ولا في نهاية الإحكام ذكرا عن الاستدلال بقول الصادق ( عليه السلام ) وإنما
هو قول استفاده من كشف اللثام ، نعم قال في نهاية الإحكام : ج 1 ص 116 حد الصغر
ما نقص عن تسع سنين فإذا أكملت تسعا أمكن الحيض ولا يكفي الطعن في التاسعة انتهى ،
وقريب منه ما في التذكرة : ج 1 ص 252 ، وراجع كشف اللثام ج 2 ص 53 .
( 10 ) تقدم آنفا تحت رقم 9 .