تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
شرح
مع مغربه ، فلا بد من تأخر رباعيته عن مغربه على الأول وتقدمها على الثاني وأما المسافر فلجواز فساد كل من الثلاث التي قبل مغربه أو مغربه مع عشائه ، فلذا قال ( قدس سره ) : والمغرب بينهما أي بين كل من رباعيتي الحاضر وثنائيتي المسافر . والأشهر أن المسافر يطلق في الأولى بين الصبح والظهر والعصر وفي الأخرى بين الظهر والعصر والعشاء . وسبب التعرض لهما ثانيا جواز كون الفائت الصبح مع إحدى الظهرين وحينئذ تبرأ ذمته على كل من الاحتمالات العشر كما يظهر بأدنى تأمل . ولما قرر أن الحاضر يأتي برباعيتين والمسافر بثنائيتين أراد بيان كيفية الإطلاق والتعيين في كل منهما ، فذكر للحاضر طرقا أربعة ولم يتعرض للمسافر ، لظهور حاله بالمقايسة بأدنى التفات : الطريق الأول : الإطلاق فيهما ثلاثيا في الأولى وثنائيا في الثانية . الثاني : تعيينهما . الثالث : تعيين أحدهما وإطلاق الأخرى . الرابع : إطلاقهما إطلاقا ثنائيا كما قلناه أولا . فأشار إلى الطريق الأول بقوله : والأقرب جواز إطلاق النية فيهما أي في رباعيتي الحاضر فيطلق في الأولى إطلاقا ثلاثيا بين الظهر والعصر والعشاء ، لجواز كون الفائت الصبح من كل منها وفي الثانية ثنائيا بين العصر والعشاء لجواز كونه الظهر والعصر ، فينصرف إلى الظهر . وفائدة الإطلاق الثلاثي كونه أقرب إلى تعجيل براءة الذمة وهو أمر مطلوب وسيما عند القائلين بتضيق القضاء . بيان ذلك : إنه إذا أطلق الأولى ثلاثيا ثم صلى المغرب فقد برئت ذمته على ستة احتمالات قبل الإتيان بالثانية ، كون الفائت الصبح مع إحدى الأربع وكونه المغرب مع إحدى الظهرين أما لو أطلقها ثنائيا بين الظهر والعصر كما قلنا أولا ثم صلى المغرب فإنما تبرأ ذمته على خمسة احتمالات * ويبقى السادس وهو كون الفائت الصبح مع العشاء * - وهي كون الفائت الصبح مع إحدى الظهرين والمغرب أو أحد من الظهرين مع المغرب ( منه ) .