شرح
إلى أن يأتي بالثانية . ولعل هذا هو النكتة في تقديم هذا الطريق على باقي الطرق .
وأشار إلى الطريق الثاني بقوله : و " التعيين " بالجر عطفا على إطلاق أي
وجواز التعيين في كل من الرباعيتين ، لا بالنصب على المفعول معه كما قرره
الشارح المحقق الشيخ علي لما سيجئ . وإذا اختار التعيين فيهما * فيأتي بثالثة
لاحتمال كون الفائتة من غير ما أتى به ولا بد من كونها معينة .
وأما الطريق الثالث وهو أن يعين إحدى الرباعيتين ويطلق الأخرى فقد أشار
إليه بقوله : " ويتخير بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء " فيطلق الرباعية بعد تعيين
الأولى لإحدى الثلاث بين الباقيتين من الثلاث المذكورة مراعيا للترتيب ، فيطلقها
بين العصر والعشاء مع تعيين الظهر وبين الظهر والعشاء مع تعيين العصر وبين الظهر
والعصر مع تعيين العشاء * * وعلى التقديرات الثلاثة يأتي بثالثة معينة للعشاء في
الأوليين ومطلقة بينها وبين العصر في الأخرى ، فإذا عين إحداهما للظهر أطلق
الأخرى بين العصر والعشاء ، ثم صلى المغرب ، فيكون قد حصل ثمانية احتمالات
قبل صلاة العشاء : الصبح مع كل من الأربع والظهر مع العصر أو مع المغرب والعصر
مع المغرب ، ويبقى له احتمالان من العشرة هما العشاء مع كل من العصر والمغرب ،
فإذا صلى العشاء حصلهما ، وإذا عينها للعصر أطلق الأخرى بين الظهر والعشاء ثم
يأتي بالمعينة ، ثم بالمغرب ، فيكون قد حصل بذلك سبع احتمالات : الصبح مع كل
من الأربع والظهر مع العصر أو مع المغرب والعصر مع المغرب ويبقى له ثلاثة : هي
الظهر أو العصر أو المغرب مع العشاء ، فيأتي عليها إذا صلى العشاء ، وإذا عينها
للعشاء أطلق الأخرى بين الظهر والعصر ، ثم صلى رباعية بين العصر والعشاء ثم
المغرب ، فيكون قد حصل بذلك تسعة احتمالات : الصبح مع كل من الأربع والظهر
* - يريد أن قوله فيأتي تفريع على التعيين لا على الأقرب وما في حيزه كما
قرره الشارح المحقق ( منه ) .
* * - جوز الشارح الشيخ علي طاب ثراه إطلاقها فيما بين العصر والعشاء
كما سيجئ ( منه ) .