تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
شرح
إلى أن يأتي بالثانية . ولعل هذا هو النكتة في تقديم هذا الطريق على باقي الطرق . وأشار إلى الطريق الثاني بقوله : و " التعيين " بالجر عطفا على إطلاق أي وجواز التعيين في كل من الرباعيتين ، لا بالنصب على المفعول معه كما قرره الشارح المحقق الشيخ علي لما سيجئ . وإذا اختار التعيين فيهما * فيأتي بثالثة لاحتمال كون الفائتة من غير ما أتى به ولا بد من كونها معينة . وأما الطريق الثالث وهو أن يعين إحدى الرباعيتين ويطلق الأخرى فقد أشار إليه بقوله : " ويتخير بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء " فيطلق الرباعية بعد تعيين الأولى لإحدى الثلاث بين الباقيتين من الثلاث المذكورة مراعيا للترتيب ، فيطلقها بين العصر والعشاء مع تعيين الظهر وبين الظهر والعشاء مع تعيين العصر وبين الظهر والعصر مع تعيين العشاء * * وعلى التقديرات الثلاثة يأتي بثالثة معينة للعشاء في الأوليين ومطلقة بينها وبين العصر في الأخرى ، فإذا عين إحداهما للظهر أطلق الأخرى بين العصر والعشاء ، ثم صلى المغرب ، فيكون قد حصل ثمانية احتمالات قبل صلاة العشاء : الصبح مع كل من الأربع والظهر مع العصر أو مع المغرب والعصر مع المغرب ، ويبقى له احتمالان من العشرة هما العشاء مع كل من العصر والمغرب ، فإذا صلى العشاء حصلهما ، وإذا عينها للعصر أطلق الأخرى بين الظهر والعشاء ثم يأتي بالمعينة ، ثم بالمغرب ، فيكون قد حصل بذلك سبع احتمالات : الصبح مع كل من الأربع والظهر مع العصر أو مع المغرب والعصر مع المغرب ويبقى له ثلاثة : هي الظهر أو العصر أو المغرب مع العشاء ، فيأتي عليها إذا صلى العشاء ، وإذا عينها للعشاء أطلق الأخرى بين الظهر والعصر ، ثم صلى رباعية بين العصر والعشاء ثم المغرب ، فيكون قد حصل بذلك تسعة احتمالات : الصبح مع كل من الأربع والظهر * - يريد أن قوله فيأتي تفريع على التعيين لا على الأقرب وما في حيزه كما قرره الشارح المحقق ( منه ) . * * - جوز الشارح الشيخ علي طاب ثراه إطلاقها فيما بين العصر والعشاء كما سيجئ ( منه ) .