وتحرم التولية اختيارا
شرح
قال : وهو أحد قولي الشيخ ( 1 ) . ومثل ذلك قال صاحب " المدارك ( 2 ) " ونسبه في
" التذكرة ( 3 ) " أيضا إلى أحد قولي الشيخ . ونسبه في " الدروس ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) "
إلى القيل .
وظاهر " الشرائع ( 6 ) " تعميم الكراهة بغير المنديل ، بل يشمل تجفيفه بالنار
ونحوه . وفي " جامع المقاصد " أن المراد بالتمندل مسح ماء الوضوء بثوب ونحوه .
والظاهر أن مسح الوجه باليدين ووضع اليدين في الكمين لا يعد مكروها ،
لعدم صدق التمندل على ذلك ، لكن قوله ( عليه السلام ) : " حتى يجف وضوءه " قد يشعر
بخلاف ذلك ( 7 ) . وقوى في " المدارك " الاقتصار على مدلول اللفظ أعني المسح ، بل
قال : بل لا يبعد اختصاص الكراهة بالمسح بالمنديل كما هو منطوق الرواية ( 8 ) . وإلى
ذلك مال المولى الأردبيلي ( 9 ) . وحمل صاحب " البحار " ما دل على التمندل من
الأخبار على الرد على أبي حنيفة أو على التقية ( 10 ) ، والكاشاني حمل بعضها على
بيان الجواز وخبر إسماعيل على الضرورة من برد وخوف شين وشقاق ( 11 ) .[ في حرمة التولية في الوضوء اختيارا ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وتحرم التولية اختيارا ) * هذا مما
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 95 س 17 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 252 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة - في أفعال الوضوء . . . ج 1 ص 202 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة - في سنن الوضوء ج 1 ص 93 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة - في مندوبات الوضوء ج 1 ص 231 .
( 6 ) شرائع الإسلام : كتاب الطهارة - في كيفية الوضوء ج 1 ص 24 .
( 7 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة - في مندوبات الوضوء ج 1 ص 232 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 253 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 1 ص 119 - 120 .
( 10 ) بحار الأنوار : كتاب الطهارة - باب التولية والاستعانة والتمندل ذيل ح 9 ج 80 ص 331 .
( 11 ) الوافي : كتاب الطهارة - في أبواب الوضوء ذيل الحديث 4424 ج 6 ص 340 .