شرح
انفردت به الإمامية وانعقد عليه إجماعهم كما في " الانتصار ( 1 ) " وهو مذهب
الأصحاب كما في " المعتبر ( 2 ) " وقول علمائنا كما في " المنتهى ( 3 ) " وفي " الذكرى ( 4 ) "
الإجماع عليه . وهو ظاهر النقل والعقل يساعده كما في " مجمع البرهان ( 5 ) " وعن
الكاتب أنه قال : يستحب أن لا يشرك الإنسان في وضوئه غيره بأن يوضئه أو
يعينه عليه ( 6 ) . وضعفه جماعة ( 7 ) . وفي " الذكرى ( 8 ) " أن الدليل والإجماع يدفعه ، إنتهى .
وقد سلف نقل الإجماعات على الجواز عند العذر والضرورة قال في " الذكرى "
فلو أمكن غمس العضو في الماء لم يجز التولية ولو أمكن في البعض تبعض ولو
احتاج إلى أجرة وجبت إلى أن قال : ولو قدر بعد التولية فالأقرب بقاء الطهارة ،
لأنها مشروعة ولم يثبت كون ذلك ناقضا ويتخرج وجها ذي الجبيرة والتقية
هنا ( 9 ) ، إنتهى .
والتولية التوضئة بصب الغير الماء على أعضاء الوضوء كلا أو بعضا ، وإن تولى
هو الدلك فهي خلاف الاستعانة .
هامش
( 1 ) الإنتصار : مسائل الطهارة - في نواقض الوضوء ص 29 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة - في كيفية الوضوء ج 1 ص 162 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة - في أفعال الوضوء وكيفيته ج 2 ص 132 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 92 س 26 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 1 ص 120 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة - في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 305 .
( 7 ) منهم السيد في مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 1 ص 240 ، والبحراني في
الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 2 ص 362 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 92 س 28 .
( 9 ) العبارة المحكية عن الذكرى هنا تختلف عما في الذي بأيدينا والظاهر أن الصحيح منها هو
ما حكي عنه في الشرح وذلك لأن قوله : لأنها مشروعة . . . تعليل للقدرة بعد التولية كما هو
واضح ، والحال أنه في الذكرى ورد تعليلا لقوله ولو تعذرا فهو فاقد الطهورين ، وهو غير
مرتبط بهذا القول كما لا يخفى على من له أدنى تأمل . راجع الذكرى : كتاب الصلاة في أحكام
الوضوء ص 92 س 29 .