شرح
روايات ( 1 ) الدهن : وقيد الشيخان رحمهما الله تعالى إجزاء الدهن بالضرورة من
برد أو عوز الماء ، لرواية ( 2 ) الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : " أسبغ الوضوء إن وجدت ماء
وإلا فإنه يكفيك اليسير " قال : ولعلهما أرادا به ما لا جريان فيه أو الأفضلية
كمنطوق الرواية ، إنتهى . والمحقق في نكت " النهاية " لم يتعرض لذلك أصلا .
وفي " كشف اللثام ( 3 ) " وكأنهما أرادا الجريان ، إذ لا دليل على إجزاء ما دونه
عند الضرورة . قال : وقول أبي جعفر ( 4 ) ( عليه السلام ) : " إذا مس جلدك الماء فحسبك " يحتمل
رفع وهم وجوب الدلك وبيان حكم المسح .
وفي " الذكرى ( 5 ) " أن أهل اللغة يقولون دهن المطر الأرض إذا بلها بلا يسيرا .
وقال صاحب " المدارك ( 6 ) " وخاله في " رسالته ( 7 ) " وتلميذه الشيخ نجيب الدين
في " شرحها ( 8 ) " إن المرجع في ذلك إلى العرف ، لأنه المحكم في مثل ذلك . ثم نقل
في " المدارك ( 9 ) " ما ذكرناه عن التذكرة ثم قال : وفي دلالة العرف على ذلك نظر . ثم
نقل ما نقلناه عن جده وغيره من أن التشبيه بالدهن مبالغة في الإجزاء بالجريان
القليل على جهة المجاز لا الحقيقة . ثم قال : وقد يقال لا مانع من كونه على سبيل
الحقيقة لوروده في الأخبار المعتمدة . وأيده صاحب " الحدائق ( 10 ) " بما نقل عن
الشهيد الثاني في بعض تحقيقاته أن اعتبار الجريان في مسمى الغسل غير مفهوم
من كلام اللغة ، لعدم تصريحهم باشتراط جريان الماء في تحققه وأن العرف دال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الوضوء ج 1 ص 340 و 341 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الوضوء ج 1 ص 340 و 341 .
( 3 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 525 - 526 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 341 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الوضوء ص 85 س 6 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة فيما يجزي في الغسل ج 1 ص 235 .
( 7 ) الرسالة الاثنا عشرية : كيفية الوضوء ص 58 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 5112 ) .
( 8 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 9 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة فيما يجزي في الغسل ج 1 ص 235 .
( 10 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة في غسل الوجه ج 2 ص 224 .