شرح
نوع حزازة ظاهرة .
وصرح جماعة ( 1 ) أيضا بأنه لا فرق في ذلك بين أن يجري بنفسه أو بمعاون .
وقال في " الروض ( 2 ) " ومتى وصل بلل الماء إلى حد لا يقبل الانتقال من محله
إلى محل آخر لم يصدق عليه حينئذ الغسل ، بل يصير دهنا لا غسلا . وأما تمثيل من
بالغ في وصف تقليل الغسل بالدهن فهو ضرب من المبالغة في جواز تقليل
الجريان ولا يريد جواز عدمه أصلا ، لعدم صدق مسمى الغسل حينئذ . ومثل ذلك
ذكر في " المسالك ( 3 ) وحاشية المدارك ( 4 ) " وغيرهما ( 5 ) .
ويدل عليه أيضا قوله ( عليه السلام ) في حسنة زرارة ( 6 ) : " الجنب ما جرى عليه الماء من
جسده قليله وكثيره فقد أجزأ " ولا قائل بالفرق بين الغسل والوضوء ومثله
صحيحته ( 7 ) ورواية ( 8 ) محمد بن مروان وغيرها ( 9 ) مما دل على أن الوضوء غسلتان
ومسحتان ، إذ لولا اعتبار الجريان لما حصل الفرق بين الغسل والمسح المقابل له
كما نبه عليه الأستاذ أدام الله تعالى حراسته في " حاشية المدارك ( 10 ) " مضافا إلى
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في الروضة : ج 1 ص 322 والمسالك : ج 1 ص 41 والبحراني في الحدائق
الناضرة : ج 2 ص 222 والطباطبائي في الرياض : ج 1 ص 229 .
( 2 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في نية الوضوء ص 31 س 14 .
( 3 ) مسالك الأفهام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 41 .
( 4 ) حاشية مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في نية الوضوء ص 59 س 27 ( مخطوط المكتبة
الرضوية الرقم 14375 ) .
( 5 ) كالطباطبائي في رياض المسائل : ج 1 ص 229 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الجنابة ح 3 ج 1 ص 511 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 272 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 294 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الوضوء ح 9 ج 1 ص 295 والتهذيب : ج 1 ص 63 ح 25
راجع الحدائق : ج 2 ص 235 ، البحار : ج 80 ص 269 ، عمدة القارئ : ج 2 ص 238 .
( 10 ) حاشية مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في نية الوضوء ص 59 س 28 ( مخطوط المكتبة
الرضوية الرقم 14375 ) .