شرح
كان مرتفعا . قال في " غاية المراد ( 1 ) " كيف لا وهم يعللون مشروعية المجدد
باستدراك ما عساه فات في الأول . وقال " في الذكرى ( 2 ) " في موضع آخر ، إن ظاهر
الأصحاب والأخبار أن شرعية التجديد للتدارك فهو منوي به تلك الغاية وعلى
تقدير نيتها لا يكون مشروعا . قال : وفرق المعتبر بين المجدد مطلقا وبين المنوي به
الصلاة يشعر بأن التجديد قسمان ، إنتهى .
وفي " مجمع الفائدة والبرهان ( 3 ) " أنه معلوم مشروعية المجدد وكونه وضوء
شرعيا . وفي " المدارك ( 4 ) " أن الظاهر من الأخبار أن شرعية المجدد إنما هي
لاستدراك ما وقع في الأول من الخلل ويشهد له ما رواه الصدوق ( 5 ) من إجزاء غسل
الجمعة عن غسل الجنابة وما أجمع عليه الأصحاب من إجزاء صوم يوم الشك بنية
الندب عن الواجب إلى غير ذلك مما مر .
وفي " كشف اللثام ( 6 ) " أن الشيخ وموافقيه لعلهم استندوا إلى أن شرع التجديد
لتدارك الخلل في السابق . وفي المعتبر الوجه صحة الصلاة إذا نوى بالثانية الصلاة ،
لأنها طهارة شرعية قصد بها فضيلة لا تحصل إلا بها فهو ينزل نية هذه الفضيلة
منزلة نية الاستباحة . وقوى في المنتهى صحة الصلاة بناء على شكه في الإخلال
بشئ من الطهارة الأولى بعد الانصراف فلا عبرة به . وهو محكي عن ابن
طاووس . واستوجبه الشهيد قال : إلا أن يقال إن اليقين هنا حاصل بالترك وإن
كان شاكا في موضوعه بخلاف الشك بعد الفراغ فإنه لا يقين بوجه . قلت : ولعل
هذا لا يجدي .
هامش
( 1 ) غاية المراد : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ص 39 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الوضوء ص 82 س 30 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 123 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 260 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 119 ح 1896 .
( 6 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 589 - 590 .