تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
كان مرتفعا . قال في " غاية المراد ( 1 ) " كيف لا وهم يعللون مشروعية المجدد باستدراك ما عساه فات في الأول . وقال " في الذكرى ( 2 ) " في موضع آخر ، إن ظاهر الأصحاب والأخبار أن شرعية التجديد للتدارك فهو منوي به تلك الغاية وعلى تقدير نيتها لا يكون مشروعا . قال : وفرق المعتبر بين المجدد مطلقا وبين المنوي به الصلاة يشعر بأن التجديد قسمان ، إنتهى . وفي " مجمع الفائدة والبرهان ( 3 ) " أنه معلوم مشروعية المجدد وكونه وضوء شرعيا . وفي " المدارك ( 4 ) " أن الظاهر من الأخبار أن شرعية المجدد إنما هي لاستدراك ما وقع في الأول من الخلل ويشهد له ما رواه الصدوق ( 5 ) من إجزاء غسل الجمعة عن غسل الجنابة وما أجمع عليه الأصحاب من إجزاء صوم يوم الشك بنية الندب عن الواجب إلى غير ذلك مما مر . وفي " كشف اللثام ( 6 ) " أن الشيخ وموافقيه لعلهم استندوا إلى أن شرع التجديد لتدارك الخلل في السابق . وفي المعتبر الوجه صحة الصلاة إذا نوى بالثانية الصلاة ، لأنها طهارة شرعية قصد بها فضيلة لا تحصل إلا بها فهو ينزل نية هذه الفضيلة منزلة نية الاستباحة . وقوى في المنتهى صحة الصلاة بناء على شكه في الإخلال بشئ من الطهارة الأولى بعد الانصراف فلا عبرة به . وهو محكي عن ابن طاووس . واستوجبه الشهيد قال : إلا أن يقال إن اليقين هنا حاصل بالترك وإن كان شاكا في موضوعه بخلاف الشك بعد الفراغ فإنه لا يقين بوجه . قلت : ولعل هذا لا يجدي .
هامش
( 1 ) غاية المراد : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ص 39 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الوضوء ص 82 س 30 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة في الوضوء ج 1 ص 123 . ( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 260 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 119 ح 1896 . ( 6 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 589 - 590 .
مفتاح الكرامة — صفحة 348 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي