تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ويجب استدامتها حكما إلى آخر الوضوء
شرح
في كون الفعل عبادة لا بعضه ، إنتهى . ولعله عنى ببعض الأصحاب شيخه السيد حمزة أبي المكارم فإن ما ذكره عين عبارة " الغنية ( 1 ) " حرفا فحرفا وحاصلها : أن لا يقارن بأولها أول غسل الوجه وآخرها ما بعده أواخر الوضوء . وقد علمت مذهب أبي علي والجعفي ومر تأويلهما والمولى الأردبيلي ومن نسج على منواله كتلامذته لا يعرفون شيئا من ذلك لعدم الدليل * كما سيأتي . وفي " الذكرى ( 2 ) " في نية الصلاة أن يجعل قصده مقارنا لأول التكبير ويبقى على استحضاره إلى انتهاء التكبير فلو عزبت قبل تمام التكبير ففي الاعتداد بها وجهان : أحدهما نعم لعسر هذه الاستدامة الفعلية ولأن ما بعد أول التكبير في حكم الاستدامة والاستمرار الحكمي كاف فيها . والثاني عدم الاعتداد بها ، لأن الغرض بها انعقاد الصلاة وهو لا يحصل إلا بتمام التكبير . ومن ثم لو رأى المتيمم الماء في أثناء التكبير بطل تيممه . ثم قال : والوجه وجوبه إلا أن يؤدي إلى الحرج . ثم قال : ومن الأصحاب من جعل النية بأسرها بين الألف والراء . قال : وهو مع العسر مقتض لحصول أول التكبير بغير نية . قال : ومن العامة من جوز تقديم النية على التكبير بشئ يسير كنية الصوم . قال : وهو غير مستقيم ، لأنه إنما جاز التقدم في الصوم لعسر المقارنة .[ تفسير استدامة النية حكما ] قوله رحمه الله تعالى : * ( ويجب استدامة حكمها إلى آخر الوضوء ) * * - الدليل على ذلك إما دخول المقارنة في مفهومها أو دلالة النصوص على كون المكلف ناويا حين العمل ( منه ( قدس سره ) ) .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : في فرائض الوضوء ص 491 س 14 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في النية ص 177 س 11 .
مفتاح الكرامة — صفحة 293 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي