ويجب استدامتها حكما إلى آخر الوضوء
شرح
في كون الفعل عبادة لا بعضه ، إنتهى .
ولعله عنى ببعض الأصحاب شيخه السيد حمزة أبي المكارم فإن ما ذكره عين
عبارة " الغنية ( 1 ) " حرفا فحرفا وحاصلها : أن لا يقارن بأولها أول غسل الوجه
وآخرها ما بعده أواخر الوضوء . وقد علمت مذهب أبي علي والجعفي ومر
تأويلهما والمولى الأردبيلي ومن نسج على منواله كتلامذته لا يعرفون شيئا من
ذلك لعدم الدليل * كما سيأتي .
وفي " الذكرى ( 2 ) " في نية الصلاة أن يجعل قصده مقارنا لأول التكبير ويبقى
على استحضاره إلى انتهاء التكبير فلو عزبت قبل تمام التكبير ففي الاعتداد بها
وجهان : أحدهما نعم لعسر هذه الاستدامة الفعلية ولأن ما بعد أول التكبير في حكم
الاستدامة والاستمرار الحكمي كاف فيها . والثاني عدم الاعتداد بها ، لأن الغرض
بها انعقاد الصلاة وهو لا يحصل إلا بتمام التكبير . ومن ثم لو رأى المتيمم الماء في
أثناء التكبير بطل تيممه . ثم قال : والوجه وجوبه إلا أن يؤدي إلى الحرج . ثم قال :
ومن الأصحاب من جعل النية بأسرها بين الألف والراء . قال : وهو مع العسر
مقتض لحصول أول التكبير بغير نية . قال : ومن العامة من جوز تقديم النية على
التكبير بشئ يسير كنية الصوم . قال : وهو غير مستقيم ، لأنه إنما جاز التقدم في
الصوم لعسر المقارنة .[ تفسير استدامة النية حكما ]
قوله رحمه الله تعالى : * ( ويجب استدامة حكمها إلى آخر الوضوء ) *
* - الدليل على ذلك إما دخول المقارنة في مفهومها أو دلالة النصوص على
كون المكلف ناويا حين العمل ( منه ( قدس سره ) ) .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : في فرائض الوضوء ص 491 س 14 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في النية ص 177 س 11 .