شرح
وجامع المقاصد ( 1 ) " وغيرها ( 2 ) فبعض ذكر فيه ذلك في المقام وبعض في سنن
الوضوء ، بل قال في " نهاية الإحكام ( 3 ) " : لا خلاف في أن المضمضة والاستنشاق
من سننه وكذا غسل اليدين عندنا ، إنتهى . بل لم نجد أحدا ذكر في ذلك خلافا ، نعم
ذكر في " المنتهى ( 4 ) " في آخر الفرع الثاني عشر ما نصه : وهل غسلهما من سنن
الوضوء ؟ فيه احتمال من حيث الأمر به عند الوضوء ، ومن حيث إن الأمر به لتوهم
النجاسة ، إنتهى . وسننقل فيما سيأتي في الفصل الثاني أنه يستحب له غسلهما وإن
تيقن الطهارة . وهذا كله مما يخالف ظاهر عبارة الفاضل إلا أن تحمل على ما يأتي .
ومن قال بأولوية التأخير كما في " البيان ( 5 ) والنفلية ( 6 ) والمجمع ( 7 ) والمدارك ( 8 ) "
وغيرها ( 9 ) استند إلى أن كونه جزء مندوبا فعله للوضوء لا يصيره منه كما صرح به
في " المجمع ( 10 ) والمدارك ( 11 ) " فقد سلموا أنه من سننه لكنهم منعوا كونه منه ، نعم
يظهر من " المجمع ( 12 ) " التأمل في كونه من أجزائه المندوبة له حيث قال ما نصه : بعد
تسليم استحباب غسل اليدين للوضوء مع تحقق شرائطه وكذا غيره من المضمضة
والاستنشاق فالاجزاء محل تأمل ، لأن كونه جزء مندوبا له لا يصيره منه . ثم قال :
وكيف ينوي الوجوب ويقارن ما ليس هو بواجب ويجعله داخلا فيه ، إنتهى . فقد
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 199 .
( 2 ) كالسرائر : ج 1 ص 98 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في النية ج 1 ص 28 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في مقدمات الوضوء ج 1 ص 49 س 31 .
( 5 ) البيان : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ص 7 .
( 6 ) النفلية : في نية الوضوء ص 93 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 100 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في النية ج 1 ص 192 .
( 9 ) رياض المسائل : في الوضوء ج 1 ص 221 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 100 .
( 11 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في النية ج 1 ص 192 .
( 12 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 100 .