شرح
تعالى ابتداء بقي الإخلاص وإن غفل عنه في الأثناء . وهذا أوجه الوجوه .
وعلى كل حال فعبارة " المدارك " لم أفهمها . ثم إنا حققنا فيما كتبناه على كتاب
القضاء من هذا الكتاب أن علل الشرع تجري مجرى العلل الحقيقية وإلا لما صح
القول بحجية منصوص العلة وقد أوضحنا ذلك هناك . وهذه الكلمة قد تأولها
الأستاذ الشريف .
وفسر الاستدامة في " الغنية ( 1 ) والسرائر ( 2 ) " بأن يكون ذاكرا لها غير فاعل لنية
تخالفها . قال الفاضل ( 3 ) : ولعلهما غير مخالفين وإنما أرادا تفسير الذاكر لها بغير
الفاعل لنية تخالفها ، إنتهى . وهو توجيه وجيه ويرشد إليه ما ذكره الكركي ( 4 ) والشهيد
الثاني ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) أن في المسألة قولين : المشهور ومذهب الشهيد كما يأتي .
وفسر المصنف ( 7 ) الاستدامة في نية الصلاة بأن لا يقصد ببعض الأفعال غيرها
أي غير الصلاة أو الأفعال . واعترضه الكركي ( 8 ) بأنه على هذا لو نوى ببعض
الأفعال الرياء لم يكن مخلا بالاستدامة . والجواب عن ذلك يأتي في محله إن شاء
الله تعالى .
وقال الأستاذ الشريف أدام الله حراسته في " المصباح الثاني من مشكاته ( 9 ) "
ويجب استدامة النية إلى الفراغ من الوضوء بمعنى صدور كل جزء منه بها . وهذه
على إيجازها قابلة لتفسير الشهيد والمشهور . ولعلها بما سنحكيه عن " شرح
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : في فرائض الوضوء ص 491 س 18 .
( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 98 .
( 3 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 506 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 200 .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في نية الوضوء ص 28 س 19 .
( 6 ) المدارك : الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 192 .
( 7 ) قواعد الأحكام : الصلاة في النية ج 1 ص 269 .
( 8 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 2 ص 331 .
( 9 ) لا يوجد لدينا كتابه .