شرح
إخراج عين النجاسة فلا يبقى فرق آخر إلا العصر . ولو كان الغسل يتحقق بالصب
المخرج للنجاسة ، سواء حصل عصر أم لا ، كان قول المعصوم في خبر الحسين ( 1 ) بن
أبي العلا وحسن الحلبي ( 2 ) وغيره ( 3 ) يرجع إلى معنى : اغسل البول مرتين وبول
الصبي مرة ، وهو خلاف ظاهر الأخبار وخلاف فتوى الأصحاب ، إلا أن يلتزم
القائلون بعدم دخول العصر بكفاية وصول الماء إلى البول وعدم لزوم إخراج عينه
عن الثوب ، كما احتمله صاحب " المدارك ( 4 ) " وهو قول غريب ، لكن الأصحاب ( 5 )
يكتفون في بول الصبي بالاستيعاب ولا يشترطون الانفصال . ومما ذكرنا يفهم
الحال في المقام .
وربما يدعى ( 6 ) دخول الفرك في معنى الغسل سيما في الأواني ونحوها ،
فمجرد الإدارة بدونه صب ومعه غسل .
وقد أورد ( 7 ) على الوجوه كلها ، أما على قضية الإخراج فبالقول بالموجب إن
توقف الإخراج عليه كالصابون والأشنان ونمنع كلية التوقف . وما في " الذكرى ( 8 ) "
من الأولى * شرطية العصر لظن انفصال النجاسة مع الماء بخلاف الجفاف ، فيه
* - كذا وجد والظاهر : من أن الأولى ( مصححه ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1001 وباب 3 ح 1 ص 1002 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1003 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1003 .
( 4 ) مدارك الأحكام : الطهارة في تطهير المتنجسات ج 2 ص 333 .
( 5 ) راجع جامع المقاصد : الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 173 ، وذخيرة المعاد :
الطهارة النجاسات ص 164 س 43 . ومدارك الأحكام : الطهارة تطهير المتنجسات ج 2 ص
333 ، ومصابيح الظلام : الطهارة كيفية إزالة النجاسة ج 1 ص 463 .
( 6 ) نقله في كشف اللثام : ج 1 ص 441 عن المنتهى والتحرير ونهاية الإحكام وكذا في ذخيرة
المعاد : ص 162 س 32 .
( 7 ) راجع حاشية المدارك ( مخطوط مكتبة الرضوية الرقم 14799 ) ص 80 - 82 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في حكم النجاسات ص 14 س 36 .