الثاني : لو اغترف ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة كان
المأخوذ طاهرا والباقي نجسا ولو لم يتميز كان الباقي طاهرا أيضا .
الثالث : لو وجد نجاسة في الكر وشك في وقوعها قبل بلوغ
الكرية أو بعدها فهو طاهر ولو شك في بلوغ الكرية فهو نجس
شرح
قوله قدس الله سره : * ( كان المأخوذ طاهرا ) * قال في " الذكرى ( 1 ) "
تجنبه أولى .
قوله قدس الله روحه : * ( والباقي نجسا ) * وكذا ظاهر الإناء .
ولو دخلت النجاسة الإناء مع بعض الماء نجس ذلك وبقي ظاهر الإناء على
الطهارة كما نص عليه في " النهاية ( 2 ) " .
قوله قدس الله سره : * ( ولو شك في بلوغ الكرية فهو نجس ) * كما
في " التذكرة ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والمعتبر ( 6 ) والدلائل ومجمع الفوائد " لكنه قال
في " المجمع " إن الحكم بالنجاسة هنا مطلقا مشكل ، لوجوب اعتبار هذا الماء إذا
تعين للاستعمال ، لأنه إذا توقف تحصيل الماء الطاهر على الاختبار والاعتبار
وجب الاعتبار ولم يجز التيمم ولا الصلاة بالنجاسة من دونه ، فيمكن حمل ذلك
على ما إذا تعذر اعتبار الماء .
وفي " الذخيرة " نسبه إلى الفاضل وأتباعه ، قال : ولم أر تصريحا بخلافه وذكر
أن حكمهم معلل بأن المقتضي وهو النجاسة موجود والمانع وهو الكرية مشكوك
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في المياه ص 8 س 33 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الماء الكثير ج 1 ص 234 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة الماء المطلق ج 1 ص 24 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الماء القليل ج 1 ص 232 .
( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في المياه ج 1 ص 6 س 7 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة في المياه ج 1 ص 54 .