* ( النَّارِ ) * [ النساء / 145 ] ونَيْفَقُ السَّرَاوِيلِ معروفٌ « 1 » .
نفل النَّفَلُ قيل : هو الغَنِيمَةُ بعَيْنِهَا لكن اختلفتِ العبارةُ عنه لاختلافِ الاعْتِبَارِ ، فإنه إذا اعتُبِر بكونه مظفوراً به يقال له : غَنِيمَةٌ ، وإذا اعْتُبِرَ بكونه مِنْحَةً من اللَّه ابتداءً من غير وجوبٍ يقال له : نَفَلٌ ، ومنهم من فَرَقَ بينهما من حيثُ العمومُ والخصوصُ ، فقال : الغَنِيمَةُ ما حَصَلَ مسْتَغْنَماً بِتَعَبٍ كان أو غَيْرِ تَعَبٍ ، وباستحقاقٍ كان أو غيرِ استحقاقٍ ، وقبل الظَّفَرِ كان أو بَعْدَه . والنَّفَلُ : ما يَحْصُلُ للإنسانِ قبْلَ القِسْمَةِ من جُمْلَةِ الغَنِيمَةِ ، وقيل : هو ما يَحْصُلُ للمسلمين بغير قتالٍ ، وهو الفَيْءُ « 2 » ، وقيل هو ما يُفْصَلُ من المَتَاعِ ونحوه بَعْدَ ما تُقْسَمُ الغنائمُ ، وعلى ذلك حُمِلَ قولُه تعالى : * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ ) * الآية [ الأنفال / 1 ] ، وأصل ذلك من النَّفْلِ . أي : الزيادةِ على الواجبِ ، ويقال له : النَّافِلَةُ . قال تعالى : * ( ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِه نافِلَةً ) * لَكَ [ الإسراء / 79 ] ، وعلى هذا قوله : * ( ووَهَبْنا لَه إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً ) * [ الأنبياء / 72 ] وهو وَلَدُ الوَلَدِ ، ويقال :
نَفَلْتُه كذا . أي : أعطيْتُه نَفْلًا ، ونَفَلَه السّلطانُ :
أعطاه سَلَبَ قَتِيلِه نَفْلًا . أي : تَفَضُّلًا وتبرُّعاً ، والنَّوْفَلُ : الكثيرُ العَطَاءِ ، وانْتَفَلْتُ من كذا :
انْتَقَيْتُ منه .
نقب النَّقْبُ في الحائِطِ والجِلْدِ كالثَّقْبِ في الخَشَبِ ، يقال : نَقَبَ البَيْطَارُ سُرَّةَ الدَّابَّةِ بالمِنْقَبِ ، وهو الذي يُنْقَبُ به ، والمَنْقَبُ : المكانُ الذي يُنْقَبُ ، ونَقْبُ الحائط ، ونَقَّبَ القومُ :
سَارُوا . قال تعالى : * ( فَنَقَّبُوا ) * فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ [ ق / 36 ] وكلب نَقِيبٌ : نُقِبَتْ غَلْصَمَتُه لِيَضْعُفَ صَوْتُه . والنَّقْبَة : أوَّلُ الجَرَبِ يَبْدُو ، وجمْعُها : نُقَبٌ ، والنَّاقِبَةُ : قُرْحَةٌ ، والنُّقْبَةُ :
ثَوْبٌ كالإِزَارِ سُمِّيَ بذلك لِنُقْبَةٍ تُجْعَلُ فيها تِكَّةٌ ، والمَنْقَبَةُ : طريقٌ مُنْفِذٌ في الجِبَالِ ، واستُعِيرَ لفعل الكريمِ ، إما لكونه تأثيراً له ، أو لكونه مَنْهَجاً في رَفْعِه ، والنَّقِيبُ : الباحثُ عن القوم وعن أحوالهم ، وجمْعه : نُقَبَاءُ ، قال : * ( وبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ) * [ المائدة / 12 ] .
نقذ الإِنْقَاذُ : التَّخْلِيصُ من وَرْطَةٍ . قال تعالى :
* ( وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ ) * مِنْها
هامش
« 1 » نيفق السراويل هو الموضع المتسع منه . وهو فارسي معرّب . اللسان ( نفق ) .
« 2 » قال أحمد البدوي الشنقيطي في نظم مغازي النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم :وفيئهم ، والفيء في الأنفال
ما لم يكن أخذ عن قتال
أمّا الغنيمة ففي الزحاف
والقتل عنوة لدى الزحاف.