تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١
رَوْنَقَه . قال تعالى : * ( ولَقَّاهُمْ نَضْرَةً ) * وسُرُوراً [ الإنسان / 11 ] ونَضَرَ وجْهُه يَنْضُرُ فهو نَاضِرٌ ، وقيل : نَضِرَ يَنْضَرُ . قال تعالى : * ( وُجُوه يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ) * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ [ القيامة / 22 - 23 ] ونَضَّرَ اللَّه وَجْهَه . وأَخْضَرُ نَاضِرٌ : غُصْنٌ حَسَنٌ . والنَّضَرُ والنَّضِيرُ : الذَّهَبُ لِنَضَارَتِه ، وقَدَحٌ نُضَارٌ : خَالِصٌ كالتِّبْرِ ، وقَدَحُ نُضَارٍ بِالإِضَافَةِ : مُتَّخَذٌ مِنَ الشَّجَرِ .
نطح النَّطِيحَةُ : ما نُطِحَ من الأَغْنام فماتَ ، قال تعالى : * ( والْمُتَرَدِّيَةُ والنَّطِيحَةُ ) * [ المائدة / 3 ] والنَّطِيحُ والنَّاطِحُ : الظَّبْيُ والطائرُ الذي يَسْتَقْبِلُكَ بوجهه ، كأنه يَنْطَحُك ويُتَشَاءَمُ به ، ورجلٌ نَطِيحٌ : مشْؤُومٌ ، ومنه نَوَاطِحُ الدَّهْر . أي : شدائِدُه ، وفرسٌ نَطِيحٌ : يأخُذ فَوْدَى رأسِه بَياضٌ .
نطف النُّطْفَةُ : الماءُ الصافي ، ويُعَبَّرُ بها عن ماء الرَّجُل . قال تعالى : * ( ثُمَّ جَعَلْناه نُطْفَةً ) * فِي قَرارٍ مَكِينٍ [ المؤمنون / 13 ] ، وقال : * ( مِنْ نُطْفَةٍ ) * أَمْشاجٍ [ الإنسان / 2 ] ، * ( أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ) * [ القيامة / 37 ] ويُكَنَّى عن اللُّؤْلُؤَةِ بالنَّطَفَة ، ومنه : صَبِيٌّ مُنَطَّفٌ : إذا كان في أُذُنِه لُؤْلُؤَةٌ ، والنَّطَفُ : اللُّؤْلُؤ . الواحدةُ : نُطْفَةٌ ، وليلة نَطُوفٌ : يجيء فيها المطرُ حتى الصباح ، والنَّاطِفُ : السائلُ من المائعات ، ومنه : النَّاطِفُ المعروفُ ، وفلانٌ مَنْطِفُ المعروف ، وفلان يَنْطِفُ بسُوء كذلك كقولك : يُنَدِّي به .
نطق [ النُّطْقُ في التّعارُف : الأصواتُ المُقَطَّعة التي يُظْهِرُها اللسّانُ وتَعِيهَا الآذَانُ ] . قال تعالى : * ( ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ) * [ الصافات / 92 ] ولا يكاد يقال إلَّا للإنسان ، ولا يقال لغيره إلَّا على سبيل التَّبَع . نحو : النَّاطِقُ والصَّامِتُ ، فيراد بالناطق ما له صوت ، وبالصامت ما ليس له صوت ، [ ولا يقال للحيوانات ناطق إلَّا مقيَّداً ، وعلى طريق التشبيه كقول الشاعر : 445 - عَجِبْتُ لَهَا أَنَّى يَكُونُ غِنَاؤُهَا فَصِيحاً ولَمْ تَفْغَرْ لِمَنْطِقِهَا فَماً ] « 1 » والمنطقيُّون يُسَمُّون القوَّةَ التي منها النّطقُ نُطْقاً ، وإِيَّاهَا عَنَوْا حيث حَدُّوا الإنسانَ ، فقالوا : هُوَ الحيُّ الناطقُ المَائِتُ « 2 » ، فالنّطقُ لفظٌ مشتركٌ عندهم بين القوَّة الإنسانيَّة التي يكون بها الكلامُ ، وبين الكلامِ المُبْرَزِ بالصَّوْت ، وقد يقال النَّاطِقُ لما يدلُّ على شيء ، وعلى هذا قيل لحكيم : ما الناطقُ الصامتُ ؟ فقال : الدَّلائلُ المُخْبِرَةُ والعِبَرُ الواعظةُ . وقوله تعالى :
هامش
« 1 » البيت لحميد بن ثور ، وهو في أمالي القالي 1 / 139 ، والكامل 2 / 85 ، وديوانه ص 27 . وما بين [ ] نقله البغدادي في الخزانة 1 / 37 . « 2 » انظر شرح السّلم ص 7 .