فتنبيه أنه خانَهُمْ فَأَهْلَكَهُمْ . وحَيٌّ نَظَرٌ . أي :
مُتَجَاوِرُونَ يَرَى بعضُهم بعضاً ، كقولِ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم :
« لَا يَتَرَاءَى نَارَاهُمَا » « 1 » . والنَّظِيرُ : المَثِيلُ ، وأصلُه المُنَاظِرُ ، وكأنه يَنْظُرُ كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبِه فيُبَارِيه ، وبه نَظْرَةٌ . إشارةٌ إلى قول الشاعر :
448 - وقَالُوا بِه مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ نَظْرَةٌ « 2 » والمُنَاظَرَةُ : المُبَاحَثَةُ والمُبَارَاةُ فِي النَّظَرِ ، واسْتِحْضَارُ كلِّ ما يَرَاه بِبَصِيرَتِه ، والنَّظَرُ :
البَحْثُ ، وهو أَعَمُّ مِنَ القِيَاسِ ، لأنَّ كلَّ قياسٍ نَظَرٌ ، ولَيْسَ كُلُّ نَظَرٍ قِيَاساً .
نعج النَّعْجَةُ : الأُنْثَى من الضَّأْنِ ، والبَقَر الوَحْش ، والشَّاةِ الجَبَلِيِّ ، وجمْعها : نِعَاجٌ . قال تعالى :
* ( إِنَّ هذا أَخِي لَه تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ) * ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ [ ص / 23 ] ، ونَعَجَ الرَّجُلُ : إذا أَكَلَ لَحْمَ ضَأْنٍ فَأَتْخَمَ منه ، وأَنْعَجَ الرَّجُلُ : سَمِنَتْ نِعَاجُه ، والنَّعْجُ : الابْيِضَاضُ ، وأَرْضٌ نَاعِجَةٌ :
سَهْلَةٌ .
نعس النُّعَاسُ : النَّوْمُ القليلُ . قال تعالى : * ( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ ) * أَمَنَةً [ الأنفال / 11 ] ، * ( نُعاساً ) * [ آل عمران / 154 ] وقيل : النُّعَاسُ هاهنا عبارةٌ عن السُّكُونِ والهُدُوِّ ، وإشارةٌ إلى قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم : « طُوبَى لِكُلِّ عَبْدٍ نُوَمَةٍ » « 3 » .
نعق نَعَقَ الرَّاعي بصَوْتِه . قال تعالى : * ( كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ ) * بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً ونِداءً [ البقرة / 171 ] .
نعل النَّعْلُ معروفةٌ . قال تعالى : * ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ) * [ طه / 12 ] وبه شُبِّه نَعْلُ الفَرَس ، ونَعْلُ السَّيْف ، وفَرَسٌ مُنْعَلٌ : في أسفَلِ رُسْغِه بَيَاضٌ عَلَى شَعَرِه ، ورجل نَاعِلٌ ومُنْعَلٌ ، ويُعَبَّرُ به عن الغَنِيِّ ، كما يُعَبَّرُ بِالحَافِي عَنِ الفَقِيرِ .
نعم النِّعْمَةُ : الحالةُ الحسنةُ ، وبِنَاء النِّعْمَة بِناء الحالةِ التي يكون عليها الإنسان كالجِلْسَة والرِّكْبَة ، والنَّعْمَةُ : التَّنَعُّمُ ، وبِنَاؤُها بِنَاءُ المَرَّة من الفِعْلِ كالضَّرْبَة والشَّتْمَة ، والنِّعْمَةُ للجِنْسِ تقال للقليلِ والكثيرِ . قال تعالى : * ( وإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ ) * الله لا تُحْصُوها
هامش
« 1 » الحديث تقدّم في مادة ( رأى ) .
« 2 » شطر بيت ، وعجزه :[ ولو صدقوا قالوا به نظرة الإنس ]وهو في الغيث المسجم 1 / 263 دون نسبة .
« 3 » هذا من حديث عليّ رضي اللَّه عنه لا من حديث النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فإنه قال : ( تعلموا العلم تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، فإنه سيأتي بعد هذا زمان لا يعرف فيه تسعة عشرائهم المعروف ، ولا ينجو منه إلا كلّ نومة ، فأولئك أئمة الهدى ، ومصابيح العلم ، ليسوا بالمصابيح ولا المذاييع البذر ) راجع الفائق 3 / 135 ، وغريب الحديث 3 / 463 ، ومسند علي رقم 1609 ، ونهج البلاغة ص 248 .