تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
* ( فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ ) * [ العنكبوت / 14 ] ، * ( فَلَبِثْتَ ) * سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ [ طه / 40 ] ، قال : * ( كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ ) * [ الكهف / 19 ] ، * ( لَمْ يَلْبَثُوا ) * إِلَّا عَشِيَّةً [ النازعات / 46 ] ، * ( لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ ) * [ الأحقاف / 35 ] ، * ( ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ) * [ سبأ / 14 ] .
لبد قال تعالى : * ( يَكُونُونَ عَلَيْه لِبَداً ) * [ الجن / 19 ] أي : مجتمعة ، الواحدة : لُبْدَةٌ ، كَاللُّبْدِ الْمُتَلَبِّدِ ، أي : المجتمع ، وقيل : معناه : كانوا يسقطون عليه سقوط اللَّبد ، وقرئ : لبدا « 1 » أي : متلبّدا ملتصقا بعضها ببعض للتّزاحم عليه ، وجمع اللُّبْدِ : أَلْبَادٌ ولُبُودٌ . وقد أَلْبَدْتُ السرجَ : جعلت له لبدا ، وأَلْبَدْتُ الفرسَ : ألقيت عليه اللَّبد . نحو : أسرجته ، وألجمته ، وألببته ، واللِّبْدَةُ : القطعة منها . وقيل : هو أمنع من لبدة الأسد « 2 » . أي : من صدره ، ولَبَّدَ الشّعَرَ ، وأَلْبَدَ بالمكان : لزمه لزوم لبده ، ولَبِدَتِ الإبل لَبَداً : أكثرت من الكلإ حتى أتعبها . وقوله : * ( مالًا لُبَداً ) * [ البلد / 6 ] « 3 » أي : كثيرا متلبّدا ، وقيل : ما له سبد ولا لبد « 4 » ، ولُبَدُ : طائر من شأنه أن يلصق بالأرض ، وآخر نسور لقمان كان يقال له لُبَدُ « 5 » ، وأَلْبَدَ البعيرُ : صار ذا لبد من الثّلط « 6 » ، وقد يكنّى بذلك عن حسنه لدلالة ذلك منه على خصبه وسمنه ، وأَلْبَدْتُ القِرْبَةَ : جعلتها في لَبِيدٍ أي : في جوالق صغير .
لبس لَبِسَ الثّوب : استتر به ، وأَلْبَسَه غيره ، ومنه : * ( يَلْبَسُونَ ) * ثِياباً خُضْراً [ الكهف / 31 ] واللِّبَاسُ واللَّبُوسُ واللَّبْسُ ما يلبس . قال تعالى : * ( قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ ) * [ الأعراف / 26 ] وجعل اللَّباس لكلّ ما يغطَّي من الإنسان عن قبيح ، فجعل الزّوج لزوجه لباسا من حيث إنه
هامش
« 1 » وبها قرأ هشام عن ابن عامر الدمشقي . انظر : الإتحاف ص 425 . « 2 » انظر : المجمل 3 / 801 . « 3 » أساس البلاغة ( لبد ) . « 4 » السبد : الوبر . أي : ماله ذو وبر ولا صوف متلبد ، ويكنى بهما عن الإبل والغنم . وقال الأصمعي : أي : ماله قليل ولا كثير . انظر : اللسان ( سبد ) ، وأساس البلاغة ( لبد ) ، والمشوف المعلم 1 / 381 ، والأمثال ص 388 . « 5 » تزعم العرب أنّ لقمان هو الذي بعثته عاد في وفدها إلى الحرم يستسقي لها ، فلما أهلكوا خيّر لقمان بين بقاء سبع بعرات سمر ، من أظب عفر ، في جبل وعر ، لا يمسها القطر ، أو بقاء سبعة أنسر ، كلما أهلك نسر خلف بعده نسر ، فاختار النسور ، فكان آخر نسوره يسمى لبدا ، وقد ذكره النابغة فقال :أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملوا أخنى عليها الذي أخنى على لبد« 6 » ثلط البعير : إذا ألقى بعره رقيقا . انظر : اللسان ( لبد ) .
مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 734 | الراغب الأصفهاني / صفوان عدنان داوودي