تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
وأَلْبَنَتِ الناقة فهي مُلْبِنٌ : إذا كثر لبنها ، إمّا خلقة ، وإمّا أن يترك في ضرعها حتى يكثر ، والْمَلْبَنُ : ما يجعل فيه اللَّبن ، وأخوه بِلِبَانِ أمّه ، قيل : ولا يقال : بلبن أمّه « 1 » . أي : لم يسمع ذلك من العرب ، وكم لَبَنُ غنمك « 2 » أي : ذوات الدّرّ منها . واللُّبَانُ : الصّدر ، واللُّبَانَةُ أصلها الحاجة إلى اللَّبن ، ثم استعمل في كلّ حاجة ، وأمّا اللَّبِنُ الذي يبنى به فليس من ذلك في شيء ، الواحدة : لَبِنَةٌ ، يقال : لَبَّنَه يُلَبِّنُه « 3 » ، واللَّبَّانُ : ضاربه .
لج اللَّجَاجُ : التّمادي والعناد في تعاطي الفعل المزجور عنه ، وقد لَجَّ في الأمر يَلجُّ لَجَاجاً ، قال تعالى : * ( ولَوْ رَحِمْناهُمْ وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) * [ المؤمنون / 75 ] ، * ( بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ ) * [ الملك / 21 ] ومنه : لَجَّةُ الصّوت بفتح اللام . أي : تردّده ، ولُجَّةُ البحر بالضّم : تردّد أمواجه ، ولُجَّةُ الليل : تردّد ظلامه ، ويقال في كلّ واحد لَجَّ والْتَجَّ . قال : * ( فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ ) * [ النور / 40 ] منسوب إلى لجّة البحر ، وما روي : ( وضع اللَّجّ على قفيّ ) « 4 » ، أصله : قفاي ، فقلب الألف ياء ، وهو لغة فعبارة عن السّيف المتموّج ماؤه ، واللَّجْلَجَةُ : التّردّد في الكلام وفي ابتلاع الطَّعام ، قال الشاعر : 405 - يُلَجْلِجَ مضغة فيها أنيض « 5 » أي : غير منضج ، ورجل لَجْلَجٌ ولَجْلَاجٌ : في
هامش
« 1 » قال العكبري : وهو أخوه بلبان أمّه ، لا بلبن أمه ، لأنّ اللبن ما يحتلب من البهائم . قال الأعشى :رضيعي لبان ثدي أم تقاسما بأسحم داج عوض لا نتفرقوقال أبو الأسود الدؤلي :فإلا يكنها أو تكنه فإنّه أخوها غذته أمّه بلبانهاانظر : المشوف المعلم 2 / 692 . « 2 » قال التبريزي : وكم لبن غنمك ، ولبن غنمك ؟ أي : كم لبون غنمك ؟ . الكسائي : إنما سمع : كم لبن غنمك ، كما تقول : كم رسل غنمك ، أي : كم فيها مما يحلب ؟ انظر : تهذيب إصلاح المنطق 1 / 124 . « 3 » انظر : اللسان ( لبن ) . « 4 » هذا مرويّ عن طلحة بن عبيد اللَّه رضي اللَّه عنه ، وذلك حين قام إليه رجل بالبصرة فقال : إنّا أناس بهذه الأمصار ، وإنه أتانا قتل أمير وتأمير آخر ، وأتتنا بيعتك ، فأنشدك اللَّه لا تكن أول من غدر ، فقال طلحة : أنصتوني ، ثم قال : إني أخذت فأدخلت في الحش ، وقربوا فوضعوا اللجّ على قفيّ ، فقالوا : لتبايعنّ أو لنقتلنّك ، فبايعت وأنا مكره . قوله : اللج . قال الأصمعي : يعني السيف . قال : ونرى أن اللجّ اسم سمّي به السيف كما قالوا : الصمصامة ، وذو الفقار ونحوه . انظر : غريب الحديث لأبي عبيد 4 / 10 ، والنهاية 4 / 234 ، واللسان ( لج ) . « 5 » الشطر لزهير ، وعجزه :أصلَّت فهي تحت الكشح داءوهو في ديوانه ص 14 ، واللسان ( لجج ) .