تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
[ الأنعام / 141 ] ، * ( وأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ ) * [ غافر / 43 ] ، أي : المتجاوزين الحدّ في أمورهم ، وقال : * ( إِنَّ الله لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ) * [ غافر / 28 ] ، وسمّي قوم لوط مسرفين « 1 » ، من حيث إنهم تعدّوا في وضع البذر في الحرث المخصوص له المعنيّ بقوله : * ( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ) * [ البقرة / 223 ] ، وقوله : * ( يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا ) * عَلى أَنْفُسِهِمْ [ الزمر / 53 ] ، فتناول الإسراف في المال ، وفي غيره . وقوله في القصاص : * ( فَلا يُسْرِفْ ) * فِي الْقَتْلِ [ الإسراء / 33 ] ، فسرفه أن يقتل غير قاتله ، إمّا بالعدول عنه إلى من هو أشرف منه ، أو بتجاوز قتل القاتل إلى غيره حسبما كانت الجاهلية تفعله ، وقولهم : مررت بكم فَسَرِفْتُكُمْ « 2 » ، أي : جهلتكم ، من هذا ، وذاك أنه تجاوز ما لم يكن حقّه أن يتجاوز فجهل ، فلذلك فسّر به ، والسُّرْفَةُ : دويبّة تأكل الورق ، وسمّي بذلك لتصوّر معنى الإسراف منه ، يقال : سُرِفَتِ الشجرةُ فهي مسروفة .
سرق السَّرِقَةُ : أخذ ما ليس له أخذه في خفاء ، وصار ذلك في الشّرع لتناول الشيء من موضع مخصوص ، وقدر مخصوص ، قال تعالى : * ( والسَّارِقُ ) * والسَّارِقَةُ [ المائدة / 38 ] ، وقال تعالى : * ( قالُوا إِنْ يَسْرِقْ ) * فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَه مِنْ قَبْلُ [ يوسف / 77 ] ، وقال : * ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ) * [ يوسف / 70 ] ، * ( إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ ) * [ يوسف / 81 ] ، واسْتَرَقَ السّمع : إذا تسمّع مستخفيا ، قال تعالى : * ( إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ) * [ الحجر / 18 ] ، والسَّرَقُ والسَّرَقَةُ واحد ، وهو الحرير .
سرمد السَّرْمَدُ : الدّائم ، قال تعالى : * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً ) * [ القصص / 71 ] ، وبعده : * ( النَّهارَ سَرْمَداً ) * [ القصص / 72 ] .
سرى السُّرَى : سير اللَّيل ، يقال : سَرَى وأَسْرَى . قال تعالى : * ( فَأَسْرِ ) * بِأَهْلِكَ [ هود / 81 ] ، وقال تعالى : * ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلًا ) * [ الإسراء / 1 ] ، وقيل : إنّ ( أسرى ) ليست من لفظة سرى يسري ، وإنما هي من السَّرَاةِ ، وهي أرض واسعة ، وأصله من الواو ، ومنه قول الشاعر :
هامش
« 1 » قال تعالى : * ( ولُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِه : أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ الأعراف / 80 - 81 . « 2 » حكى الأصمعيّ عن بعض الأعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا ، فأخلفهم ، فقيل له في ذلك ، فقال : مررت بكم فسرفتكم ، أي : أغفلتكم . انظر الصحاح ، والعباب : سرف .