تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
السّراب فيما لا حقيقة له كالشّراب فيما له حقيقة ، قال تعالى : * ( كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُه الظَّمْآنُ ماءً ) * [ النور / 39 ] ، وقال تعالى : * ( وسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ) * [ النبأ / 20 ]
سربل السِّرْبَالُ : القميص من أيّ جنس كان ، قال : * ( سَرابِيلُهُمْ ) * مِنْ قَطِرانٍ [ إبراهيم / 50 ] ، * ( سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ) * [ النحل / 81 ] ، أي : تقي بعضكم من بأس بعض .
سرج السِّرَاجُ : الزّاهر بفتيلة ودهن ، ويعبّر به عن كلّ مضيء ، قال : * ( وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً ) * [ نوح / 16 ] ، * ( سِراجاً ) * وَهَّاجاً [ النبأ / 13 ] ، يعني : الشمس . يقال : أَسْرَجْتُ السّراج ، وسَرَّجْتُ كذا : جعلته في الحسن كالسّراج ، قال الشاعر : 230 - وفاحما ومرسنا مُسَرَّجاً « 1 » والسَّرْجُ : رحالة الدّابّة ، والسَّرَّاجُ صانعه .
سرح السَّرْحُ : شجر له ثمر ، الواحدة : سَرْحَةٌ ، وسَرَّحْتُ الإبل ، أصله : أن ترعيه السَّرْحَ ، ثمّ جعل لكلّ إرسال في الرّعي ، قال تعالى : * ( ولَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ ) * [ النحل / 6 ] ، والسَّارِحُ : الرّاعي ، والسَّرْحُ جمع كالشّرب « 2 » ، والتَّسْرِيحُ في الطَّلاق ، نحو قوله تعالى : * ( أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * [ البقرة / 229 ] ، وقوله : * ( وسَرِّحُوهُنَّ ) * سَراحاً جَمِيلًا [ الأحزاب / 49 ] ، مستعار من تَسْرِيحِ الإبل ، كالطَّلاق في كونه مستعارا من إطلاق الإبل ، واعتبر من السّرح المضيّ ، فقيل : ناقة سَرْحٌ : تسرح في سيرها ، ومضى سرحا سهلا . والْمُنْسَرِحُ : ضرب من الشّعر استعير لفظه من ذلك .
سرد السَّرْدُ : خرز ما يخشن ويغلظ ، كنسج الدّرع ، وخرز الجلد ، واستعير لنظم الحديد . قال : * ( وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ) * [ سبأ / 11 ] ، ويقال : سَرْدٌ وزَرْدٌ ، والسِّرَادُ ، والزّراد ، نحو سراط ، وصراط ، وزراط ، والْمِسْرَدُ : المثقب .
سردق السُّرَادِقُ فارسيّ معرّب ، وليس في كلامهم
هامش
« 1 » الرجز للعجاج في ديوانه ص 361 ، والمجمل 2 / 294 ، واللسان ( سرج ) ، وأمالي القالي 2 / 240 ، وسر الفصاحة ص 70 . « 2 » قال ابن مالك في مثلَّثه :والشّاربون قيل فيهم شرب وكلّ حظَّ من شراب شرب وشرب وإن تشأ فشرب جمع شروب مكثر الشّراب
مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 406 | الراغب الأصفهاني / صفوان عدنان داوودي