اسم مفرد ثالثه ألف . وبعده حرفان « 1 » ، قال تعالى : * ( أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها ) * [ الكهف / 29 ] ، وقيل : بيت مُسَرْدَقٌ ، مجعول على هيئة سرادق .
سرط السِّرَاطُ : الطَّريق المستسهل ، أصله من :
سَرَطْتُ الطعامَ وزردته : ابتلعته ، فقيل : سِرَاطٌ ، تصوّرا أنه يبتلعه سالكه ، أو يبتلع سالكه ، ألا ترى أنه قيل : قتل أرضا عالمها ، وقتلت أرض جاهلها ، وعلى النّظرين قال أبو تمام :
231 - رعته الفيافي بعد ما كان حقبة
رعاها وماء المزن ينهلّ ساكبه « 2 » وكذا سمّي الطريق اللَّقم ، والملتقم ، اعتبارا بأنّ سالكه يلتقمه .
سرع السُّرْعَةُ : ضدّ البطء ، ويستعمل في الأجسام ، والأفعال ، يقال : سَرُعَ ، فهو سَرِيعٌ ، وأَسْرَعَ فهو مُسْرِعٌ ، وأَسْرَعُوا : صارت إبلهم سِرَاعاً ، نحو :
أبلدوا ، وسَارَعُوا ، وتَسَارَعُوا . قال تعالى :
* ( وسارِعُوا ) * إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [ آل عمران / 133 ] ، * ( ويُسارِعُونَ ) * فِي الْخَيْراتِ [ آل عمران / 114 ] ، * ( يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ) * [ ق / 44 ] ، وقال : * ( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْداثِ سِراعاً ) * [ المعارج / 43 ] ، وسَرَعَانُ القوم : أوائلهم السِّرَاعُ . وقيل : ( سَرْعَانَ ذا إهالة ) « 3 » ، وذلك مبنيّ من سرع ، كوشكان من وشك ، وعجلان من عجل ، وقوله تعالى : * ( إِنَّ الله سَرِيعُ الْحِسابِ ) * [ المائدة / 4 ] ، و * ( سَرِيعُ الْعِقابِ ) * [ الأنعام / 165 ] ، فتنبيه على ما قال :
* ( إِنَّما أَمْرُه إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَه كُنْ فَيَكُونُ ) * [ يس / 82 ] .
سرف السَّرَفُ : تجاوز الحدّ في كلّ فعل يفعله الإنسان ، وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر . قال تعالى : * ( والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ) * ولَمْ يَقْتُرُوا [ الفرقان / 67 ] ، * ( ولا تَأْكُلُوها إِسْرافاً ) * وبِداراً [ النساء / 6 ] ، ويقال تارة اعتبارا بالقدر ، وتارة بالكيفيّة ، ولهذا قال سفيان : ( ما أنفقت في غير طاعة اللَّه فهو سَرَفٌ ، وإن كان قليلا ) « 4 » ، قال اللَّه تعالى : * ( ولا تُسْرِفُوا ) * إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
هامش
« 1 » انظر : التعريب والمعرّب ص 110 .
« 2 » البيت في ديوانه ص 48 ، من قصيدة له يمدح بها عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين ، ومطلعها :هنّ عوادي يوسف وصواحبه
فعزما فقدما أدرك السؤل طالبه« 3 » هذا مثل ، وأصله أنّ رجلا كان يحمّق ، اشترى شاة عجفاء يسيل رغامها هزالا وسوء حال فظنّ أنّه ودك ، فقال :
سرعان إذا هالة . اللسان ( سرع ) ، والأمثال ص 305 .
« 4 » انظر : البصائر 3 / 216 .