كأنه صار له المال بقدر التراب والتراب الأرض
نفسها ، والتيرب واحد التيارب ، والتورب
والتوراب ، وريح تربة تأتى بالتراب ومنه قوله
عليه السلام " عليك بذات الدين تربت يداك "
تنبيها على أنه لا يفوتنك ذات الدين فلا يحصل
لك ما ترومه فتفتقر من حيث لا تشعر .
وبارح ترب ريح فيها تراب ، والترائب ضلوع
الصدر الواحدة تريبة ، قال ( يخرج من بين
الصلب والترائب ) وقوله ( أبكارا عربا أترابا -
وكواعب أترابا - وعندهم قاصرات الطرف
أتراب ) أي لدات تنشأن معا تشبيها في
التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر
أو لوقوعهن معا على الأرض ، وقيل لأنهن في
حال الصبا يلعبن بالتراب معا .
ترفه : الترفه التوسع في النعمة ، يقال
أترف فلان فهو مترف ( أترفناهم في الحياة
الدنيا - واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه ) .
وقال . ( ارجعوا إلى ما أترفتم فيه - وأخذنا
مترفيهم بالعذاب - أمرنا مترفيها ) وهم
الموصوفون بقوله سبحانه : ( فأما الانسان إذا
ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه ) .
ترقوة : ( كلا إذا بلغت التراقي ) جمع
ترقوة وهي عظم وصل ما بين ثغرة النحر
والعاتق .
ترك : ترك الشئ رفضه قصدا واختيارا
أو قهرا واضطرارا ، فمن الأول : ( وتركنا
بعضهم يومئذ يموج في بعض ) وقوله : ( واترك
البحر رهوا ) ومن الثاني : ( كم تركوا من
جنات ) ومنه تركة فلان لما يخلفه بعد موته
وقد يقال في كل فعل ينتهى به إلى حاله
ما تركته كذا أو يجرى مجرى كذا جعلته
كذا نحو تركت فلانا وحيدا ، والتريكة أصله
البيض المتروك في مفازته ويسمى بيضة الحديد
بها كتسميتهم إياها بالبيض .
تسعة : التسعة في العدد معروفة وكذا
التسعون قال : ( تسعة رهط - تسع وتسعون
نعجة - عليها تسعة عشر - ثلاثمائة سنين
وازدادوا تسعا ) والتسع من أظماء الإبل ،
والتسع جزء من تسع والتسع ثلاث ليال
من الشهر آخرها التاسعة ، وتسعت القوم
أخذت تسع أموالهم ، أو كنت لهم
تاسعا .
تعس : التعس أن لا ينتعش من العثرة
وأن ينكسر في سفال ، وتعس تعسا وتعسة .
قال الله تعالى : ( فتعسا لهم ) .
تقوى : تاء التقوى مقلوب من الواو وذلك
مذكور في بابه .
متكأ : المتكأ المكان الذي يتكأ عليه
والمخدة المتكأ عليها ، وقوله : ( واعتدت لهن
متكأ ) أي أترجا ، وقيل طعاما متناولا من
قولك اتكأ على كذا فأكله ( قال هي عصاي
أتوكأ عليها - متكئين على سرر مصفوفة -
المفردات في غريب القرآن — صفحة 74
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٧٤